صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٨٦ - خطاب
هؤلاء، وإن كان بعضكم يعلن عما أنجزه ولكن ليس بالمستوى المطلوب، فعلى السادة الوزراء وجميع المسؤولين أن يطلعوا الناس على كل ما يحققونه من إنجازات وأعمال، وأن ما لا يجب على الإنسان قوله هي العبادات الشخصية، وأمّا الخدمات والأعمال التي تنجزونها، فإن عدم إطلاع الناس عليها فيه مفسدة عظيمة وتضعيف للحكومة والجمهورية الإسلامية. إذاً فعلى كل واحد منكم أن يطلع الناس، من خلال وسائل الإعلام المختلفة، على كل ما حققه وأنجزه ويدعوهم لإبداء وجهات نظرهم وإعتراضاتهم حول ماتم إنجازه، وأن يعكسوا ذلك من خلال الصحف والمجلات والإذاعة والتلفزيون، فيبينوا مواطن الخلل و النقص أو التقصير أو مخالفة الواقع فيما تم إدعاء تحقيقه من الأمور.
طبعاً السيد باهنر [١] تحدث في أحد الأيام عن المدارس التي تم إنشاؤها وقال: بأن ما تم إنشاؤه من مدارس في السنتين الماضيتين يعادل ثلث ما تم إنشاؤه من مدارس طوال العهود السابقة. فهذه الأمور يجب إطلاع الناس عليها، ليتعرّف الناس على ما تقدمه حكومتهم لهم من خدمات وتنجزه من أعمال. فهل من المقبول أن يقوم شخصٌ بتقديم خدمات جمّة للمجتمع، ويبقى المجتمع جاهلًا بها وليس على إطلاع بما تم إنجازه؟! طبعاً لاشك أن أبناء القرى والأماكن المستفيدة مما تم إنجازه سيدركون ذلك، ولكن أبناء المدن، لا سيما أبناء الطبقات المرفهة لن يدرك أكثرهم مقدار ما تم تحقيقه من إنجازات.
الوقوف في وجه أنشطة العناصر الفاسدة في الوزارات
المهم برأيي أن تعملوا على حلحلة هذه الخلافات السطحية ذات الجذور النفسانية، وأن تسعوا بأنفسكم لوضع حد لها، وإذا ما تبين لكم أن شخصاً ما يسيء التصرف ويقوم بأعمال مخالفة، فعليكم أن تنبهوه إلى خطئه بأسلوب لين وبحسن تدبير، فلو أصرّ على عمله، ولم يتقبل منكم النصح فأقيلوه من عمله، وإذا ما تبين لكم فيما بعد خطأكم في إقالة بعض الأشخاص، فأعيدوهم ليستأنفوا أعمالهم من جديد، وكلي أمل أن تزول هذه النقائص، وأن تنتهي هذه الحرب سريعاً. وعلى ما قيل اليوم صباحاً، فقد تم تحقيق الكثير من التقدم. نأمل من الله سبحانه وتعالى يستمر الوضع على هذا المنوال ويعم الهدوء والإستقرار كافة أرجاء البلاد. ولكنهم لن يتركونا ننعم بالإستقرار بهذه السرعة، وسيسعون إلى إثارة الأوضاع علينا في أماكن أخرى، لذا فعلينا جميعاً، شعباً ومسؤولين، أن نعقد العزم على
[١] الشهيد محمّد جواد باهنر، رئيس الوزراء في عهد رئاسة الشهيد محمّد علي رجائي.