صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٩ - حديث
البعيدة كل البعد عما حدث. فالإسلام هو الذي وحد الشعب وجنده. إذا ليذهبوا وليدرسوا الإسلام وليفهموه كي لا يخطئوا ثانيةً.
ولو فرضنا أنهم نجحوا بقتل بعض المسؤولين في هذا البلد. هل الشعب ثار من أجل رئيس الوزراء أم من أجل شخص آخر؟
وهل الثورة متعلقة بشخص ما؟
لقد اشترك جميع أفراد الشعب في هذه الثورة العظيمة والكل يعرفون ذلك. لذا فعلى هذه الفئة أن تراجع حساباتها كي لا تخطئ ثانية وتتعرض للعقوبة القاسية. وكذلك على كافة الأحزاب والمفكرين أن يستدركوا أخطاءهم وأن يقوموا بدراسة أدق وأشمل لتعطي محاولتهم الإنقلابية المشؤومة هذه ثمارها.
على هؤلاء أن يدركوا أننا جميعاً في خندق واحد وكلمتنا كلمة واحدة. إن شعبنا العظيم يطالب بإقامة الجمهورية الإسلامية بأكمله. أيستطيع إنسان ما أن يوحد كل هذه الجموع والجماهير دون الإعتماد على القرآن والسنة. لقد صنع المؤمنون هذه الثورة وساروا بها نحو الأمام.
فتية وفتيات كثر يطلبون مني في كل لقاء وبشكل مستمر منذ أن كنت في النجف أن أدعو لهم الله ليجعل الشهادة نصيبهم وها أنا أدعو لهم بالنصر المبين.
هل يمكن التغلب على عقول نورانية وقلوب مؤمنة بهذه الطريقة؟
هل يمكن قهر كل هذه الجماهير الثورية؟
إذهبوا واكتشفوا عمق الثورة الإسلامية وحقيقة الإسلام والكتاب الكريم لو أدرك هؤلاء عمق هذه الثورة ومعانيها فلن نرى من يثير الفتن في الجامعات ويزرع القلاقل في المجتمع ويحرض الناس على التظاهر.
إن فهم هؤلاء لعمق المسألة في أن الإسلام هو القائد الحقيقي لهذه الثورة وأن إمام الزمان (عليه السلام) معنا وأن عقول ال ٣٥ مليون تضيء بالإسلام ونوره عندها لن يجرؤوا على تكرار هذا العمل ثانية.
إن هذه المحاولات الإنقلابية عادة ما تحدث في بلدان تحكمها أقليات متسلطة متعالية لا تعير الشعب أدنى إهتمام فيسهل بذلك تصفيتها والقضاء عليها. ولكن بالنسبة لنا فالأمر مختلف تماماً فلا طبقات ولا تعالي ولا تسلط ولا تكبر بل الجميع أخوة في ظل الإسلام الحنيف.
الإسلام لا يرتبط بشخص دون شخص آخر والإيمان كذلك. ولذلك على هؤلاء أن يدمروا بيوتنا بيتاً بيتاً ويواجهوا أفراد الشعب في كل أنحاء البلاد وليس فقط في طهران حتى يتمكنوا من تحقيق أهدافهم.