صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦ - حديث
حديث
التاريخ: بعد ظهر ٢١ تير ١٣٥٩ ه-. ش/ ٢٩ شعبان ١٤٠٠ ه-. ق
المكان: طهران، حسينية جماران
الموضوع: فشل محاولة إنقلابية في إيران الإسلامية، واجبات المسلمين في شهر رمضان المبارك
الحاضرون: أعضاء الرابطة الإسلامية لنساء شميران
بسم الله الرحمن الرحيم
ظروف الإنقلاب ووضع المجتمع الإسلامي
أشكر كافة السيدات والسادة على حضورهم في هذا المكان، خاصة ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، حيث نقدّر حضورهم بعدة كلمات، كما سنتطرق إلى بعض القضايا وسنسلط الضوء على هذا الشهر الكريم.
إنه من الخطأ أن يقدم معارضو الجمهورية الإسلامية على القيام بمثل هذه الأعمال الصبيانية والشريرة [١]. لقد قارن هؤلاء الجمهورية الإسلامية الايرانية مع حكومات أخرى، حيث تأتي أحيانا حكومة ثم يأتي حزب ما أو خصية عسكرية ويعلن إنقلابا مع مجموعة من الأشخاص، ويقضي على هذه الحكومة، ويأتي بحكومة أخرى بديلة عنها، أو يقضي على نظام، ثم يأتي بنظام آخر. وهؤلاء أخطأوا عندما قارنوا الحكومة الإسلامية والثورة الإسلامية مع غيرها من الأنظمة والحكومات نظراً لوجود فرق شاسع بينها. وبذلك يتبين لنا أن القائمين على محاولة الإنقلاب هذه من سياسيين وعسكريين غافلون عن المعنى الحقيقي لهذه الثورة، وأن الطمع والجشع هما اللذان دفعاهم للمشاركة في هذه الفتنة ليكون لهم نصيب من نهب الأموال والممتلكات. ولكن خاب ظنهم وباءت محاولتهم هذه بالفشل لأنهم غير مطلعين على العمق الإستراتيجي للثورة الإسلامية ومعانيها السامية.
إن الإنقلابات عادة ما تحدث في دول تحكمها أقلية متزمتة مبتعدة عن الجماهير ومتعالية عليها وغالباً ما تكون الجماهير فيها ناقمة على الحكومة ومعارضة لها وليس لها أي حضور في الحياة السياسية في تلك البلدان. إن هذه الحكومات لا تدرك معنى الحضور
[١] (١) إشارة إلى إنقلاب (نوجه) الفاشل.