صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٢ - خطاب
المؤمنات لمساعدتهم، فلا تزيدوا من حجم المصيبة عليهم بتقاعسكم وقعودكم عن مساعدتهم واستضيفوهم كما تستضيفون كل عزيز عليكم، وعلى الدولة أن تهيء لهم أماكن مناسبة وأن تعمل على رعايتهم وحمايتهم والحفاظ عليهم.
التعامل الإسلامي في مواجهة الصعاب والمشاكل
من المسائل الأخرى الهامّة والتي على الشعب والحكومة أن يتنبهوا لها، هي أن البلاد التي يوجد فيها حرب عادة، تبدأ تعاني من النقص في بعض الأشياء، والحمد لله أن هذا النقص قليل في بلادنا، ولكن هذا ليس معناه أن يقوم الناس من حيث يشعرون أو لا يشعرون، بإيجاد هكذا نقص في بلادنا، كأن يهجموا على شراء سلعة ما وبكميات كبيرة، ليخزنوها ويحتكروها، فلا يظن هؤلاء أن الحرب قد وقعت وأن إيران ستعاني من أزمة اقتصادية، كلا، فإن إيران لن تعاني من ذلك أبداً فتنبهوا وتعلموا أن تعالجوا المسائل بنحو إسلامي، وبنحو إنساني. فإنكم لو تعالجونها على هذا النحو، فلن تصل بكم الأمور لأن تحتكروا سلعة ما، أو ترفعوا من أسعارها، أو تتصرفوا بأي تصرف آخر خلاف الإنسانية. فعندما تقع الحرب، فعلى الناس أن يحصروا تفكيرهم في الحفاظ على أوضاع البلاد هادئة، والحمد لله أنها كذلك، فإن هؤلاء الذين يتجمعون في مكان ما لأجل شراء ما أمكن من سلعة ما- ولا أدري إن كان ما يزال يوجد هكذا أشخاص أم لا، فقد كانوا موجودين في السابق- هم أشخاصٌ يسعون للفساد ويريدون أن يثبطوا من معنوياتكم. فلم يقع لنا ما يخيف حتى يتصرف هؤلاء هكذا، كل القضية هي أن جماعةً من الأوغاد جاؤوا ليقوموا بأعمال تخريب في منطقة من مناطق بلادنا، ومثل هؤلاء اللصوص كانوا موجودين دائماً في إيران. وقد كان عددهم في الماضي أكثر بكثير من الآن، حيث كانوا يثيرون الفوضى والقلاقل في المدن، ويقطعون الطرقات، ويقتلون وينهبون، فلا تسمحوا لهذه القلاقل، أن تقع في مكان ما من البلاد- وبإذن الله سيقضى عليها- أن تُضعف من معنوياتكم.
إنذار بضرورة فك حصار آبادان
إني أنتظر زوال الحصار عن آبادان، وأحذر جميع قوات الحرس الثوري، وقوات حفظ النظام وقادتهم، بأن هذا الحصار يجب أن يفك، فلا يتهاونوا في هذا الأمر فإنه يجب أن يفك حتماً. وأن يبعدوا عن أذهانهم هذه الفكرة من أنه إذا حصل ودخل هؤلاء المدينة فإننا سنطردهم ونخرجهم منها، لأنهم إذا دخلوا المدينة فإنهم سيلحقون بنا خسائر فادحة. فلا تسمحوا لهم بأن يدخلوا آبادان واعملوا على أن تخرجوهم من خرمشهر، فعليكم أن تأخذوا وضعية هجومية.