صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٥ - رسالة إذاعية تلفزيونية
إن الدعوة لإحياء القومية هو خروج عن الإسلام ومخالفة له. فالإسلام نزل لإزالة هذه الأمور وتصفيتها. لذا علينا الإعتماد على أفراد ذوي توجهات إسلامية لأن الإسلام يعارض القومية ويخالفها. ولذلك فإن الداعي إلى القومية هو منكر للإسلام في الحقيقة، كذلك الرجل [١] الذي صرح خارج البلاد قائلا: أنا قومي أولًا ثم إيراني ومن ثم مسلم.
إن هذا ليس بإسلام وأنت لست بمسلم أبداً.
يوم القدس يوم قيام المسلمين على المفسدين
يجب على كافة المسلمين والشعوب المسلمة إحياء هذا اليوم فإحياء الجمعة الأخيرة من شهر رمضان المبارك، هذه الصرخة الإسلامية التي تدوي في أرجاء الكون، لها أثر كبير، وستكون إن شاء الله مقدمة للقضاء على المفسدين والمحتلين وطردهم من بلاد المسلمين. لماذا كل هذا التهاون والتخاذل من قبل المسلمين؟ ولماذا لا يثور المسلمون ويتظاهرون معلنين موقفهم تجاه هذا الأمر؟
إن إسرائيل تتطاول في احتلالها وتتمادى في تجاوزاتها عندماترى الشعوب والدول على إختلاف فيما بينها، وخصوصاً عندماترى مصر والعراق يساندانها على فعل ذلك. وهذا ما سيشجعها على المضي قدماً للوصول إلى الفرات، فكما تعلمون فإن إسرائيل تعتبر المنطقة بأسرها ملك لها. ينبغي أن نواجه هذه المخططات بقوة وصلابة، وعلى الشعوب أن تثور على قادتها في حال تخاذلهم عن ذلك كما فعل الشعب الإيراني مع الملك محمد رضا.
لقد كان هذا الملك من أقوى الزعماء في الدول الإسلامية، وكان يتمتع بروابط وصلاة قوية مع الغرب. ومع كل هذا، فقد ثار شعبنا ورفع شعار الإسلام ونادى الله أكبر وتمكن من القضاء على جبروته وسحقه، ولن تتمكن أية قوة من التأثير عليهم وإلحاق الضرر بهم.
الإختلافات والفتن ودورها في إثارة سخط الشعب وجرح مشاعره
إنه لمؤسف حقاً، أن نقوم بجرح مشاعر هذا الشعب، وبث روح اليأس فيه، من خلال إختلافاتنا، وهو الذي ساند الحكومة والرئيس والمجلس في شتى المجالات وكل الأزمنة.
لا الله عزوجل ولا الشعب يرضى بذلك. فلا تسمحوا للصحف بالتحريض على الإختلاف والتفرقة، وعلى كل فئة وجماعة أن تنبه الصحف التابعة لها لهذا الأمر، ولن نقبل في هذا
[١] (١) شابور بختيار آخر رئيس للوزراء في عهد النظام البهلوي.