صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٦ - رسالة إذاعية تلفزيونية
المجال أي عذر أو حجة كأن يدعي البعض بأنهم ليسوا على علم بما تكتب هذه الصحف، فهي حجة واهية، إذ عليكم أن تتفحصوا كل ما ينشر فيها. يجب أن نعيّن أفراد مناسبين للقيام بذلك، إذ ليس من المعقول أن يقوم أعضاء المجلس بهذا الأمر بأنفسهم.
إن قيام الصحف بزرع الفتن بين أركان النظام، وإثارة الإختلاف بين الرئيس والمجلس، هي مؤامرة كبيرة، وعلى المسؤولين أن يتدخلوا بسرعة لإنهائها قبل أن يقوم الشبعب بنفسه بذلك.
يجب أن تكون الأخوة والصراحة عنوان وأساس للعلاقات بين أفراد المجلس. فنحن مسلمون ومن المفترض أن نكون إخوة فيما بيننا كما أمرنا بذلك الإسلام.
ومن جهة أخرى ينبغي أن نلتفت للمسائل الشرعية والأخلاقية، والإمتناع عن السب والشتم والتجريح فهذا مدعاة لإغضاب المسلم.
الشعب قدم تضحيات كبيرة، وبذل الدماء، والأموال، في سبيل بناء هذه الدولة وإعلاء كلمة الله، بينما يختلف البعض ممن قدموا من الخارج والمتواجدين في الداخل فيما بينهم.
ما سبب إختلافكم؟ وأي ميراث تختلفون عليه؟
تريثوا قليلا وانتبهوا لما يدور حولكم. لا تتكلموا عن بعضكم البعض بسوء فهو مخالف للآداب الإسلامية والإنسانية ككل، ويناقض سلوك الأنبياء والأولياء. امتنعوا عن ذلك إذاً إتركوا هوى النفس جانباً، فكل مشاكلنا تنبثق عن أهواء النفس وشهواتها.
فالنفس هي أكثر أعداء الإنسان شراسة، إذاً فحاولوا السيطرة والتغلب عليها وكبح جماحها.
دعوة المسلمين للوحدة في مواجهة إسرائيل
اسأل الله سبحانه وتعالى أن يوفقنا لزيارة القدس والصلاة فيها، كما آمل وأتمنى أن يدرك المسلمون أهمية هذا الأمر، وأهمية المشاركة الفعالة في يوم القدس، من خلال التظاهر والإحتجاج وعقد المؤتمرات وتشكيل المحافل والتجمع في المساجد والهتاف الموحد والمدوي.
إن هذا الهتاف سيرهب إسرائيل وسيزلزل أركانها، فخروج مليار مسلم ومشاركتهم في يوم القدس ورفع شعار الموت لأمريكا والموت لإسرائيل والموت للسوفييت سيكون له أثر كبير في تشديد حالة الذعر والخوف عند الأعداء.
لقد وصل عدد المسلمين إلى المليار وهم يمتلكون أكبر الثروات وأغناها مما هو محط أطماع الغرب الذين يسعون من خلال بث التفرقة لنهب الثروات والأموال.