صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٧ - رسالة إذاعية تلفزيونية
كم هو رائع أن تتخذ الشعوب المسلمة من الشعب الإيراني مثلا لها، وكم هو رائع أن نتعلم من أولئك الشبان الذين يتظاهرون في الدول الغربية ويرفعون راية الإسلام ويتحملون أقسى أنواع القهر والتعذيب في سبيل ذلك. إذاً لندع الإختلافات جانباً منذ الآن.
لا تقل أنا بل قل ديني
وفقكم الله ووفق المسلمين جميعاً ليكونوا يداً واحدة وخصوصاً الشعب الإيراني العزيز. آمل من الله عز وجلّ أن يعين الجميع، من مجلس وحكومة، على إيجاد صيغة تفاهم مناسبة كي لا تتعرض البلاد إلى المخاطر، ولإن وقعت الطامة الكبرى لا سمح الله، لذهب ماء وجهنا حكومة ومسؤولين، ولسودت وجوهنا في الدنيا والآخرة.
تيقظوا أيها الإخوة ولتكن ثورتكم ونهضتكم هذه خالصة للّه عزّ وجل، بعيدة عن كل اختلاف وصراع. ولا يقل أحدكم إن مؤامرة ما تحاك ضده فمؤامرات الأجانب ليست موجهة للأفراد بل تستهدف الإسلام بأسره، إن هدف أمريكا هو أكبر من أن تدبر المؤامرات للأفراد بل تسعى للقضاء على الإسلام بعينه. فالضربة التي تلقتها أمريكا كانت من الإسلام، ومن الشعب الذي رفع راية الإسلام، وليس مني أو من رئيس الجمهورية أو من نواب المجلس أو أعضاء الحكومة. لقد اشترك جميع أفراد الشعب في توجيه هذه الضربة القاضية للعدو. ولذلك فأمريكا تواجه شعباً بأكمله، فالقضية ليست قضية أفراد. إذاً تخلصوا من براثن الغرور والأنانية، والتفتوا للّه عزّ وجلّ، وانذروا أنفسكم في سبيل دينكم. لا تقل أنا بل قل ديني، تعلموا ذلك من الأنبياء وأولياء الله الذين سخّروا أنفسهم لخدمة الدين ولم تمنعهم زخارف الدنيا وشهوات النفس من فعل ذلك. لنتعلم من هؤلاء كيف يمكن أن نصبح أفراد صالحين. على الإنسان أن لا يلتفت إلّا للّه عزّوجل فكل شيء للّه (الله ن- ور السماوات والأرض) [١] فكل مال للّه، وكل نور للّه، وكل شيء له، ولا نملك نحن شيئاً. لو أدركنا هذا المعنى جيداً فلن يصيبنا أي مكروه ولن تجرؤ إسرائيل على فعل شيء. علينا أن نعمل على طرد إسرائيل من فلسطين، وأن لا نكتفي بمطالبتها بعدم جعل بيت المقدس عاصمة لها، ولا تصدقوا كلام أمريكا والمنظمات الدولية في إدانة خطوة إسرائيل هذه، إنه واجب المسلمين أنفسهم أن يواجهوا المحتل الإسرائيلي.
[١] (١) سورة النور، الآية ٣٥.