صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٤ - خطاب
صدد ذلك، وأنا سأتابع الموضوع بنفسي ربما يأتون إلى هنا في غضون اليومين المقبلين، وسأتابع الأمور بنفسي ولأجل هذا أردت أن يكونوا بلا عيب أو نقص، فإنها أموال بلاد لم تفتح إلا بعد سنتين من المعاناة والجهد والتعب، لقد سرق هؤلاء البلاد ونهبوها وفرّوا، وخلّفوا وراءهم بلاداً منهوبةً مدمّرة، حتى أولئك الذين صودرت أملاكهم وأراضيهم مازالوا مدينين هنا أكثر بكثير من هذا الذي صودر، لقد نهب هؤلاء البلاد وفرّوا هاربين، فمحمد رضا قالها بصراحة بأنه سيدمّر البلاد ويذهب، وقد صدق فقد خرّبوا البلاد وذهبوا، إلا أننا كنا نظن بأنهم يريدون تدميرها بأن يقصفوها ويرحلوا، لا أن يفعلوا ما هو أسوأ من القصف، فالقصف يحدث دفعة واحدة وينتهي، ولكن هؤلاء دمّروا اقتصاد البلاد من أساسه، مما سيكلّف الشعب الآن كدح سنوات طويلة حتى يتمكن من تعويض هذه الخسائر التي لحقت باقتصاده، وأمّا بالنسبة للأعمال التي تنجزونها فعليكم إطلاع الشعب عليها لا أن تبقوا صامتين، لقد نبهت المهندس بازركان عندما كان رئيساً للوزراء مراراً وتكراراً، أن يلتفت إلى هذه المسألة وضربنا له مثل الدجاجة التي تريد أن تبيض، كيف أنها تملأ الدنيا صياحاً وكأنها تريد أن تعلم الدنيا بأسرها أنها ستبيض! في حين أنكم تعملون وتسكتون، فإن كان هدفكم وجه الله، فاذكروا ما أنجزتموه لوجه الله أيضاً، ولكي لا تستغل شياطين البلاد هذا السكوت وتبث دعاياتها بأنها قد جاءت الجمهورية الإسلامية ولم تغير أو تأتي بشيء جديد عما كان في السابق، فإن هؤلاء الشياطين المطلقي العنان الآن والذين يسرحون ويمرحون في أنحاء البلاد وشوارعها ويزرعون الشر والفتن، ما كانوا يستطيعون التنفس في ذلك الوقت ثم يأتوا الآن ليقولوا: جاءت الجمهورية الإسلامية ولم تصنع شيئاً، مع أنه حسب التقارير التي وصلتني فإن ما أنجزته الجمهورية الإسلامية في هاتين السنتين أو السنة والنصف الماضية رغم جميع العقبات والمحن التي واجهتها، كان أكثر مما أنجزه أولئك طوال فترة حكمهم.
على أي حال هناك تقصير في هذا الجانب، ومن الآن فصاعداً عليكم أن تطلعوا الناس على كل ما تنجزونه من خلال الصحف أو الإذاعة والتلفزيون أو سائر وسائل الإعلام الأخرى، فأحياناً يتطرق التلفاز لهذه الأمور ولكن بشكل مجمل ومختصر جداً، فيظن الناس أن المقدار المنجز هذا الذي عُرض، مع أنه بالأمس كان هنا السيد باهنر [١]، وحدثني
[١] السيد محمّد جواد باهنر، كان رئيساً للوزراء في حكومة محمّد علي رجائي، وقد نال شرف الشهادة مع رئيس الجمهورية محمّد علي رجائي، في حادث تفجير مبنى رئاسة الوزراء.