صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٠٣ - خطاب
للجمهورية ولهذا فعليه أن يخدمهم، وعلى رئيس الوزراء أن يدرك أن هؤلاء الناس هم الذين أخرجوه من سجون التعذيب وجعلوا منه رئيساً للوزراء، فعليه أن يخدمهم وهكذا جميع السادة الذين كانوا تحت التعذيب وفي السجون فإنهم مدينون لهذا الشعب بنجاتهم وتحررهم. وعلى هذا، فإن الشيء الأساسي الذي تقتضيه السياسة ويمليه عليكم الإنصاف والوجدان والدين أن تقدّروا وتكرموا هؤلاء الذين خدموكم وخدموا الحكومة بلا مقابل ولا زالوا يخدمون، واعلموا أن هذه العلاقة بين الشعب والحكومة إذا ضعفت أو زالت، لا قدّر الله، عادت حالنا إلى ما كانت عليه سابقاً، إن لم يكن الآن فبعد مدة من الزمن، فعلينا أن نقوي هذا البنيان، وأن نسعى دائماً للحفاظ على استحكامه ومنعته، فإن هذا واجبٌ شرعي وجداني، علينا العمل بموجبه، كلٌّ حسب موقعه والمنصب الذي يشغله، وذلك بأن لا نسمح لمن هم تحت أيدينا بإساءة معاملة الناس أو أذيتهم، وأن نسعى لكسب ودهم ومحبتهم، وأن نشعرهم بأننا منهم ولهم وفي خدمتهم، لئلا يبتعدوا عنا، فإنما أبعد الشعب عن الأنظمة السابقة سوء معاملتها وتعسفها بحق الشعب، فعندما كان محمّد رضا يريد العبور من شارع ما، كانت قوات الأمن والسافاك تأتي قبل عدة أيام إلى هناك وتسيطر على جميع المحلات والبيوت المشرفة على هذا الشارع حتى يتسنى لجلالة الملك العبور، إن هذه ليست سلطنة، إنه ذلٌّ يسمّونه سلطنة.
الشعب هو حلّال مشاكل البلاد
كونوا على حال يحتضنكم معها الشعب كما تحتضن الأم أولادها. الحمد لله أن شعبنا اليوم مفعم بهذا الإحساس، فحافظوا عليه، فإن فيه حفظ البلاد وقوتها، فما من مشكلة تعرضت لها البلاد إلا وكان الناس هم السبّاقون لحلها، واليوم في هذه المشكلة التي نواجهها فإنكم تلاحظون هذا الحضور والدعم الشعبي المنقطع النظير، من خلال الخدمات والمساعدات النقدية وغير النقدية التي يقدمونها للجبهات والمقاتلين، لأنهم يعتبرون هذه القوات وهذا الجيش جزءاً لا ينفصل عنهم، فعلينا أن نحافظ على هذه الروحية، فإن في حفظها حفظ لأنفسنا وحفظ لبلدنا ولا سمح الله، إن فقدناها فسنعود إلى ما كنا عليه في السابق من الضعف والذل والهوان، وإني أخوف ما أخافه أن نكفر بهذه النعمة التي وهبنا إياها الله سبحانه وتعالى ولا نفيها حقها من الشكر والحفاظ عليها، فيكون ذلك سبباً ليمنع الله رحمته وعنايته عنا ونعود إلى أسوأ مما كنا عليه.
يجب إطلاع الشعب على ما أنجز من أعمال
وأمّا فيما يخص المشاكل التي ذكرتموها وذكرها السادة، فإني على علم بها وتصلني تقارير كثيرة حولها، إن شاء الله، ستتم معالجتها شيئاً فشيئاً وحلّها والسادة المسؤولون في