صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - خطاب
فهل لمجرد فقدنا لعدد من شبابنا- مع مالهم من العزة عندنا- نتخلى عن إسلامنا، ونذهب للجلوس على طاولة الصلح مع هؤلاء؟
ولكن لا، فأمتنا هي نفس تلك الأمة التي خرجت إلى الشوارع في طهران والمحافظات الأخرى، وقدمت الكثير من أبنائها وشبابها ولم تصالح، مع أن هذا الخبيث [١] كان مدعوماً من قبل القوى الكبرى وقد أمدوه بكل ما يحتاج لقمع شعبنا والحفاظ على عرشه. فشبابنا هم هؤلاء، ونساؤنا ورجالنا هم هؤلاء، أتباعٌ أوفياء لدينهم ومبادئهم ولن يقبلوا بالصلح مع أي قوة مهما كانت عظمتها.
الفرق بين جيشنا وجيش العراق
إن الفرق بين جيشنا وجيشهم، هو أن جيشنا ملتزم بحدود الإسلام، في حين أن جيشهم لا يوجد شيء يحده، ولهذا فلا يوجد ما يردعه عن إستخدام جميع أنواع الأسلحة المحظورة منها والمتعارف عليها ضد الأهداف المدنية، كالأحياء السكنية والمشافي ودور العبادة، وإذا ما دخل مدينة عاث فيها فساداً ودماراً وحولها إلى أنقاض، وتلقى على فعله هذا التهاني والتبريكات وأنواع الترقيات والمكافآت.
أما جيشنا فإنه لا يفعل هذا ولا يمكنه فعله بتاتاً، ولن يفعله أبداً. فجيشنا لن يضرب إلّا الأهداف والنقاط العسكرية، ولن يستهدف إلا الأشخاص المعادين للإسلام والمناهضين له.
وإنه لمن الواجب عليّ أن أتقدم بأحر التعازي والتبريك، لجميع الشعب الإيراني وبالخصوص إلى شعب خوزستان وبالأخص إلى أبناء مدينة دزفول البطلة، أمّا التبريك فإني أبارك فيهم هذه الروح، روح المقاومة والصمود، وهذه الرجولة والبطولة التي أبدوها ويبدونها الآن في مواجهة الأعداء. وأما التعزية فإني أتوجه بها إلى كل من فقد عزيزاً عليه في هذه الحرب، فإننا جميعاً شركاء في هذا المصاب فهم ليسوا أبناءً لهذا الأب وتلك الأم فحسب، إنهم أبناؤنا جميعاً، إنهم أبناء للإسلام، وإن رسول الله (ص) يعزيكم بهم، فإن هذه المصيبة هي مصيبة الإسلام بأسره. فالشكر كل الشكر لهم على ما ضحّوا وبذلوا، وأجرهم على الله ورسوله والإسلام.
كما أشكر جميع القوات المسلحة على قيامها بمهامها على أتم وجه في هذه الحرب، حرب الكفر على الإسلام، وعلى ما قدمته من الشهداء والتضحيات والبطولات، كما أشكر جميع المسؤولين العسكريين منهم والمدنيين من أعلى رتبة إلى أدناها إن شاء الله جميعنا
[١] (١) محمّد رضا بهلوي (شاه إيران).