صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٦٤ - رسالة إذاعية تلفزيونية
الإسلام هو الهدف الأول
على المجلس وهو أكثر المؤسسات قوة لدينا، أن يعمل بكامل استطاعته ويسعى بشكل دؤوب لإختيار أفراد ملتزمين ومناسبين لشغل المراكز الحساسة، كرئيس الوزراء، والوزراء، وغيرهم. وكذلك فإن للحكومة والشعب دور كبير في ذلك.
إن الدين هو أصل ثورتنا، ولا يحق لأحد معارضة ومخالفة ذلك. فشعبنا المسلم قدم التضحيات الجسام من أجل الدين، وواجه الأعداء في سبيل الدين. ولو سعت جميع الدول الإسلامية لحفظ الإسلام، وطبقت أحكامه وتعاليمه بدقة، لامتلكوا قوة هائلة يصعب على الأعداء التغلب والقضاء عليها.
إن حفظ الدين يأتي من خلال الوحدة، التي يؤكد عليها الإسلام، ويحض المسلمين عليها، ولذلك فإن المغرضين والداعين إلى الفرقة والإنقسام، هم خارجين عن الدين. ومحاولة إضعاف السفير كإضعاف المجلس للحكومة، والرئيس للمجلس، وغيرها، هي أمر مخالف للإسلام وتعاليمه. على كل من يدعي أنه مسلم أن يعكس ذلك في عمله وقوله وتصريحاته وكتاباته. فأي إسلام هذا، أن تقوم كل صحيفة بإطلاق الشتائم والتهجم على الفئات والتجمعات الأخرى في سبيل تحقيق أهداف الجماعة التي ترتبط بها؟!
كيف سأواجه الشعب، وماذا سأقول له؟ فالكثير يراجعني ويستفسر متعجباً من الوضع الراهن ويتسائل عن سبب تعامل الرئيس مع المجلس بهذه الطريقة أو العكس لماذا يحدث هذا؟ لماذا تجعلون الشعب يستاء ويغضب منكم؟
إني أنصح الجميع وبلسان الإسلام، بتجنب الإختلاف والفرقة، لأن هذا الإختلاف يمهد الطريق لتدخل الآخرين. على أي شيء تختلفون؟ وأي ميراث عظيم هذا الذي تختلفون على تقاسمه؟ هل قدم الشعب التضحيات، وبذل الكثير من الدماء، لتختلفوا فيما بينكم، ويعم الفساد في كل مكان؟! كونوا إخوة وأصدقاء أيها السادة!
على رئيس الجمهورية إختيار أفراد لائقين ملتزمين، وتزكيتهم للمجلس، كرئيس الوزراء مثلا، الذي يجب أن يتمتع بكافة الصفات التي ذكرتها، وعلى رأسها، أن يكون مسلماً حقيقياً، يحمل فكر إسلامي، ويسعى لتثبيت دعائم الإسلام في هذا البلد، لا أن يسعى لإحياء القومية وإعادتها إلينا.