صحيفة الإمام( ترجمه عربى) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١٩ - خطاب
صناعاتها الصناعات الأمريكية، والهند كذلك مع أن عرقها لا يمت للعرق الغربي أو الآلماني بصلة، على اعتبار أنه العرق الأسمى الذي لا يمكن مجاراته، ولكن عندما تولدت الإرادة في الأمة تحقق لهم ما يريدون، وأنتم أطلبوا حتى يتحقق لكم ما ترجونه، فإنكم أردتم أن تزول السلطة البهلوية الظالمة المستبدة فكان لكم ذلك وسقطت، أردتم التحرر من سيطرة القوى الكبرى والعبث بمقدراتكم فكان لكم ذلك وقُطعت أيديهم عن البلاد. فتحقق الأمور مرهون بالإرادة والعمل.
ضرورة الإجتناب عن إضعاف المسؤولين
صمموا على إدارة دولتكم بأنفسكم، صمموا على تقديم العون للحكومة، لا تضعفوا الحكومة، لا تضعفوا الأشخاص المتفانين في خدمة الدولة، فإن هؤلاء جميعاً منهمكون في خدمتنا وخدمتكم، لا تكونوا من المؤيدين لأن تطيح هذه الجماعة بتلك الجماعة، وتعاونوا معاً على إدارة هذه البلاد وتوعية الناس. إنني أؤيد جميع الفئات العاملة على خدمة هذه البلاد، وأشعر بالأسى والأسف من قيام بعض الأيدي التي لا تريد لهذه البلاد التقدم، من زرع العداوة والخلاف بين هذه الفئات العاملة وجعلها في مواجهة مع بعضها البعض بحيث باتت كل فئة تُشْكِل على الأخرى. بدل هذا التناحر شدّوا العزم على العمل سوية من أجل تقدم هذه البلاد وإيقاظ هذا الشعب وتقوية هذا الجيش وتقوية هذه المحاكم، إمنحوا العاملين على رأس هذه المحاكم الدعم والتأييد، حتى يتسنى لهم إنجاز أعمالهم، إمنحوا العاملين على رأس الجيش والقوات المسلحة دعمكم وتأييدكم كي يتسنى لهم إدارة الجيش وإنجاز الأعمال الموكلة إليهم بشكل جيد، إعملوا على تقوية المجلس والعاملين على رأسه، واسعوا لأن يكون هذا المجلس مجلساً قوياً وفعالًا يأخذ بيد الأمة إلى الطريق الصحيح. إني لا تربطني بجميع هذه الفئات أي صلة أو قرابة، ولكنني مع الجميع ما دام سلوكهم حسناً في مواقع عملهم ومسؤولياتهم. إعلموا أنه من بين أفراد هذه الأمة هناك أشخاص وجماعات يريدون إسقاط العاملين في خدمة البلاد من أعين الناس الواحد تلو الآخر، وعزلهم عن الشعب. فعليكم الحيطة والحذر ومطالبة كل من يحاول النيل أو التجريح بهذه الشخصية أو تلك، مثلا قادة الجيش، رؤساء المحاكم ... عليكم مطالبتهم بالدليل على صحة ما يقولونه لتروا ماذا سيكون جوابهم لتعلموا عندها أن ليس عندهم دليل، وإنما هي مجرد