وسائل الشيعة - ط الإسلامية - الشيخ حرّ العاملي - الصفحة ٥٠٩
قال: نزلت هذه الآية " قل قد جائكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين " وقد علم أنهم قالوا: والله ما قتلنا ولا شهدنا، قال: وإنما قيل لهم: ابرأوا من قتلهم فأبوا.
[٥] وعن سماعة قال: سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول في قول الله: " قد جائكم رسل من قبلي بالبينات وبالذي قلتم فلم قتلتموهم إن كنتم صادقين " وقد علم أن هؤلاء لم يقتلوا، ولكن كان هواهم مع الذين قتلوا فسماهم الله قاتلن لمتابعة هواهم ورضاهم بذلك الفعل.
[٦] وعن معمر بن عمر قال: قال أبو عبد الله عليه السلام: لعن الله القدرية لعن الله الحرورية، لعن الله المرجئة، لعن الله المرجئة، قلت: كيف لعنت هؤلاء مرة ولعنت هؤلاء مرتين؟ فقال: اه هؤلاء زعموا أن الذين قتلونا كانوا مؤمنين فثيابهم ملطخة بدمائنا إلى يوم القيامة، أما تسمع لقول الله " الذين قالوا إن الله عهد إلينا " إلى قوله: " فلم قتلتموهم ان كنتم صادقين " قال: وكان بين الذين خوطبوا بهذا القول وبين القائلين خمسمأة عام، فسماهم الله قاتلين برضاهم بما صنع أولئك.
[٧] وعن محمد بن الهيثم التميمي، عن أبي عبد الله عليه السلام في قوله تعالى: " كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون " قال: أما أنهم لم يكونوا يدخلون مداخلهم، ولا يجلسون مجالسهم، ولكن كانوا إذا لقوهم ضحكوا في وجوههم وأنسوا بهم. أقول: وتقدم ما يدل على ذلك، ويأتي ما يدل عليه.
[٥] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٠٨ فيه: ورضاهم لذلك الفعل.
[٦] تفسير العياشي: ج ١ ص ٢٠٨ فيه: عمر بن معمر.
[٧] تفسير العياشي: ج ١ ص ٣٣٥.
راجع ب ١١ و ١٥ و ٣٧ و ٣٨ وذيله و ب ٤٠.