المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٨ - باب مكاتبة المريض
عجل شيئا عند اعتراض الورثة يشيع المعجل في جميع النجوم فيكون من كل نجم بحصته إذ ليس بعض النجوم بأن يجعل المؤجل عنه أولى من البعض وان كاتبه على ألفين وقيمته ألف درهم لا مال له غيره قيل له عجل ثلثى الالفين في قول أبى حنيفة وأبى يوسف رحمهما الله وقال محمد رحمه الله يقال له عجل ثلثي قيمتك لان من أصلهما أن مال المولى بدل الكتابة فلا يصح تأجيله الا في قدر الثلث ومن أصل محمد رحمه الله تعالى أن ما زاد على ثلثى قيمته كان المريض متمكنا من أن لا يتملكه أصلا فإذا تملكه مؤجلا لا يثبت للاولياء حق الاعتراض على الاجل فيه وقد بيناه في كتاب العتاق وان كاتبه على ألف وقيمته ألفان ولا مال له غيره قيل له عجل ثلثى قيمتك وأنت حر والا رددناك في الرق لانه حاباه بنصف المال والمحاباة في المرض وصية فلا يجوز الا بقدر ثلثه وإذا استغرقت المحاباة للثلث لا يمكن تصحيح التأجيل في شئ منه فيؤمر بأن يعجل ثلثى قيمته أو يرد في الرق رجل كاتب عبده في صحته على ألف درهم ثم أقر في مرضه أنه استوفى بدل الكتابة فهو مصدق يعتقالمكاتب لانه استحق براءة ذمته عند اقرار المولى باستيفاء البدل منه لما كان العقد في صحته ومرضه لا يبطل الاستحقاق الثابت للمكاتب كما لو باعه من انسان في صحته ثم أقر في مرضه باستيفاء الثمن بخلاف ما لو كاتبه في مرضه ثم أقر باستيفاء البدل فانه لا يصح الا بقدر ثلثه لانه ما استحق هنا براءة ذمته عند اقراره وانما استحق براءة ذمته عند ايصال المال إليه ظاهرا ليتعلق به حق ورثته كما كان حقهم متعلقا برقبته ثم تتمكن تهمة المواضعة هنا أنه قصد بتصرفه تحصيل العتق له فيجعل في حق الورثة كان المولى أعتقه مكان الكتابة فلهذا كان معتبرا من ثلثه ولو كاتبه في صحته على ألف درهم وقيمته خمسمائة ثم أعتقه في مرضه ثم مات ولم يقبض شيئا فانه يسعى في ثلثى قيمته لان مال المولى في مرضه الاقل من قيمته ومن بدل الكتابة فان ما زاد على الاقل غير متيقن بأنه له ألا ترى أنه يتمكن من أن يعجز نفسه فلا يكون حقه الا في القيمة فلهذا يعتبر الثلث والثلثان في الاقل وهو قيمته فعليه أن يسعى في ثلثي قيمته ولان اعتاقه اياه ابطال للكتابة لان الاعتاق المبتدأ في حق المولى غير العتق بجهة الكتابة وإذا كان هذا ابطالا للكتابة جعل كانه لم يكاتبه وكذلك أن وهب جميع ما عليه من الكتابة في مرضه وهو حر ويسعى في ثلثى قيمته لان مال المولى هو الاقل فانما يعتبر تبرعه بالهبة من الثلث فيما يعلم أنه حقه وهو الاقل وفي الكتاب قال لانه متى