المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١١ - باب الولاء الموقوف
مدبر البائع قد عتق بموته والبائع كان مقرا أنه ملك المشترى وان اقراره فيه نافذ فيحكم بعتقه وولاؤه موقوف فان صدقه الورثة لزم الولاء البائع استحسانا لما قلنا أمة بين رجلين شهد كل واحد منهما أنها ولدت من صاحبه وصاحبه ينكر فانها تبقى موقوفة لا تخدم واحدا منهما لان كل واحد منهما يتبرأ عنها ويزعم انها أم ولد صاحبه وان حقه في ضمان نصف القيمة على صاحبه فتبقي موقوفة حتى يموت أحدهما فإذا مات أحدهما عتقت لان الحى منهما مقر بانها كانت أم ولد للميت وقد عتقت بموته والميت منهما كان مقرا بانها أم ولد الحى وان اقراره فيها نافذ فيعتق باتفاقهما وولاؤها موقوف لان كل واحد منهما ينفيه عن نفسه أمة لرجل معروفة انها له ولدت من آخر فقال رب الامة بعتكها بألف وقال الآخر بل زوجتنيها فالولد حر لان في زعم والده أنه ملك لمولى الامة فانه استولدها بالنكاح ومولى الامة يزعم أنه حر لانه باعها من أب الولد وانما استولد ملك نفسه فيثبت حرية الولد لاتفاقهما على ذلك عند اقرار مولى الامة به وولاؤه موقوف لان مولى الامة ينفي ولاءه عن نفسه ويقول هو حر الاصل علق في ملك أبيه والجارية موقوفة بمنزلة أم الولد لا يطأها واحد منهما ولا يستخدمها ولا يستغلها لان أب الولد يتبرأ عنها لانكاره الشراء ويزعم انها أمة لمولاها ومولاها يقول هي أم ولد لاب الولد لانى قد بعتها منه فتبقي موقوفة بمنزلة أم الولد لان مولاها أقر بذلك وأب الولد مقر بأن اقرار مولاها فيها نافذ فإذا مات أب الولد عتقت لان مولاها مقر بأنها عتقت بعد موت أب الولد لكونها أم ولد وأب الولد كان مقرا بأن اقرار مولاها فيها نافذ فلهذا عتقت وولاؤها موقوف لان كل واحد منهما ينفيه عن نفسه ويأخذ البائع العقر من أب الولد قصاصا منالثمن لتصادقهما على وجوب هذا القدر من المال له عليه فان أب الولد يزعم أنه دخل بها بالنكاح فعليه صداقها لمولاها ومولاها يزعم أنه باعها منه فعليه الثمن وبعد ما تصادقا على وجوب المال في ذمته لا يعتبر اختلافهما في السبب ولكن يؤمر من عليه بأن يؤدى ذلك من الوجه الذى يدعيه ويقبضه الآخر من الوجه الذى يدعى أنه واجب له رجل أقر أن أباه أعتق عبده في صحته أو في مرضه ولا وارث له سواه فولاؤه موقوف في القياس ولا يصدق على الاب لانه أقر بما لا يملك انشاءه فانه لا يملك أن يلزم ولاءه أباه بانشاء العتق فلا يصدق في الاقرار به لكونه متهما في حق أبيه ولان الولاء كالنسب وباقرار الوارث