المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ٦٣ - باب ما أصيب في الغنيمة مما كان المشركون أصابوه من مال المسلم
للسابى وطئها إذا لم يكن أبواها أو أحدهما من أهل الكتاب فان أسلم أبواه أو أحدهما فقد صار الصبى مسلما تبعا لمن أسلم منهما فانه يتبع خير الابوين دينا لانه يقرب من التابع فإذا مات يصلى عليه وان خرج وليس معه أبواه أو أحد من الابوين فمات قبل أن يعقل الاسلام صلى عليه لان التبعية بينه وبين الابوين انقطعت بتباين الدار حقيقة وحكما فيظهر تبعية الدار ويصير محكوما باسلامه تبعا للدار كاللقيط فإذا مات يصلى عليه وان خرج الاب من ناحية والابن من ناحية معا فمات الصبي لم يصل عليه لانه ما حصل في دارنا الا وله أب كافر فيكون تبعا له دون الدار وكذلك ان خرج الاب أولا ثم الصبي بخلاف مالو خرج الصبي أولا ثم الاب فانه حين خرج أولا حكم باسلامه تبعا للدار فلا يحكم بكفره بعد ذلك وان خرج أبواه (فان قيل) إذا خرج معه أحد أبويه فاعتبار جانب الاب يوجب كفره واعتبار جانب الدار يوجب اسلامه فينبغي ان يرجح الموجب لاسلامه كما لو أسلمت أمه قلنا الاشتغال بالترجيح عند المساواة وذلك في حق الابوين فاما الدار خلف عن الابوين في حقه كما بينا ولا يظهر الخلف في حال بقاء الاصل فلا معنى للاشتغال بالترجيح وكذلك لو مات أبوه كافرا في دارنا لان بموته لا ينقطع حكم التبعيةالا ترى أن أولاد أهل الذمة لا يحكم باسلامهم وان ماتت آباؤهم وفى هذا نوع اشكال فان من في دار الحرب في حق من هو في دار الاسلام كالميت ثم جعلنا الولد تبعا للدار إذا بقى أبواه في دار الحرب ولا نجمله تبعا للدار إذا مات أبواه في دار الاسلام ولكن نقول الموت لا يقطع العصمة الا ترى ان المتوفي عنها زوجها يبقى حل النكاح بينها وبينه في حق الغسل وتباين الدارين حقيقة وحكما ينافى العصمة والتبعية فمن هذا الوجه يفترقان ولا بأس ببيع السبي من أهل الذمة ما لم يسلموا لانهم صاروا من أهل دارنا ولكنهم كفار فلا بأس ببيعهم من أهل الذمة وان كان الاولى ان لا يفعل الامام ذلك ولكن يبيعهم من المسلمين ليسلموا عسي ويكره ببيعهم من أهل الحرب لانهم صاروا من أهل دارنا فلا يباعون من أهل الحرب ليعيدوهم إلى دار الحرب فيتقووا بهم على المسلمين ومن صار محكوما باسلامه من صغارهم يكره بيعه من أهل الذمة كغيره من العبيد المسلمين وللامام أن يقتل الرجال من الاسارى وله أن يستبقيهم ويقسمهم بين الجند ينظر أي ذلك خيرا للمسلمين فعله لان رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل سبي بنى قريظة وقسم سبايا أوطاس فعرفنا أن كل