المبسوط - محمدبن احمد شمس الائمة سرخسی - الصفحة ١١٢ - باب المرتدين
قسم مالها بين ورثتها ويستوي في ذلك كسب اسلامها وكسب ردتها لما بينا ان العصمة باقية بعد ردتها فكان كل واحد من الكسبين ملكها فيكون ميراثا لورثتها ولا ميراث لزوجها منها لانها بنفس الردة قد بانت منه ولم تصر مشرفة علي الهلاك فلا تكون في حكم الفارة المريضة ولزوجها ان يتزوج بأختها بعد لحاقها قبل انقضاء عدتها لانها صارت حربية فكانت كالميتة في حقه وبعد موتها له ان يتزوج أختها ولانه لاعدة على الحربية من المسلم لان العدة فيها حق الزوج وتباين الدارين مناف له فان سبيت أو عادت مسلمة لم يضر ذلك نكاح الاخت لانه بعدما سقطت العدة عنها لاتعود معتدة ثم ان جاءت مسلمة فلها ان تتزوج من ساعتها لانها فارغة عن النكاح والعدة وان سبيت أجبرت على الاسلام كما كانت تجبر عليه قبل لحاقها وان ولدت بأرض الحرب ثم سبيت ومعها ولدها كان ولدها فيئا معها لان ولدها بمنزلتها وهى حربية تسترق فكذلك ولدها وإذا رفعت المرتدة إلى الامام فقالت ما ارتددت وأنا أشهد ان لا اله الا الله وان محمدا رسول الله فهذا توبة منها لما بينا ان توبة المرتد بالاقرار بكلمة الشهادتين والتبرى عما كان انتقل إليه وقد حصل ذلك فانه بالانكار يحصل نهاية التبرى فلهذا كان ذلك توبة من الرجل والمرأة جميعا ويقتل المملوك على الردة لانه محارب كالحر وكسبه إذا قتل لمولاه لانه بملك الرقبة يخلفه في ملك الكسب ولا تقتل المملوكة وتحبس لانها ليس لها بنية صالحة للقتال كالحرة وإذا كان أهلها يحتاجون إلى خدمتها دفعتها إليهم وأمرتهم باجبارها على الاسلام لان حق العبد في المحل مقدم على حق الله تعالى لحاجة العبد ولان الجمع بين الحقين ممكن فان حق الله تعالى في إجبارها على الاسلام ومولاها ينوب في ذلك عن الامام فتدفع إليه ليستخدمها ويجبرها على الاسلام وجناية الامة والمكاتب في الردة كجنايتهم في غيرة الردة لان الملك فيهم باق بعد الردة والمكاتب أحق بكسبه بعد الردة يدا وتصرفا كما كان قبله فيكون موجب جنايته في كسبه والجناية على المماليك في الردة هدر أما في الذكور منهم فلاستحقاق قتلهم بالردة ومن استوفي قتلا مستحقا يكون محسنا لاجانيا وفي الاناث قتل المملوكة بعد الردة كقتلالحرة ومن قتل حرة مرتدة لم يضمن شيئا وان ارتكب مالا يحل ويؤدب على ذلك فكذلك الامة قال لان بعض الفقهاء يرى عليها ولانها كالحربية والحربية لا تقتل ولو قتلها قاتل لا يلزمه شئ فكذلك المرتدة (فان قيل) فلما إذا لاتسترق في دارنا قلنا لبقاء