رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧ - الثالث الكنز

هذا، و لكن مقتضى هذا الدليل ثبوت ملكيّة البائع و إن لم يدّع الملكيّة أصلًا، بل كان شاكّاً في كونه مالكاً له، و من الواضح أنّ المستدلّ لا يلتزم بذلك.

هذا، مضافاً إلى أنّ ثبوت اليد على‌ ما في جوف الدابّة بحيث يترتّب عليها آثار الملكيّة كسائر الموارد التي يحكم بترتّب الملكيّة بمجرّد ثبوت اليد ممنوع؛ لعدم تبعية ما في جوف الدابّة لنفس الدابّة في اليد عند العرف و العقلاء حتى يحكم بتبعيته لها في الملكيّة، كما أنّ الحكم بشمول المقام لقاعدة المدّعى بلا معارض المقرّرة في كتاب القضاء [١] ممنوع؛ لأنّ مورد تلك القاعدة ما إذا كان مال بين أشخاص لهم اليد عليه، و لكن لا يدّعيه إلّا واحد منهم، كما يظهر من الرواية التي هي المدرك لها [٢]، فلا ارتباط لها بالمقام.

فالإنصاف أنّ ظاهر الرواية الواردة هنا أنّه لا يكفي مجرّد ادّعاء البائع الملكيّة، كما أنّه لا يحتاج إلى إقامة البيّنة، كما في باب اللقطة، بل يكفي الادّعاء بضميمة التوصيف و بيان الخصوصيات.

هذا، و يمكن الاستناد لكفاية مجرّد الادّعاء بصحيحة محمّد بن مسلم‌ [٣] الظاهرة في الحكم بملكية الأهل فيما إذا وجد الورق في الدار المعمورة، فإنّ أمر مفادها يدور بين أن يكون المراد جعل الحكم الظاهري؛ و هي الملكيّة الظاهرية للأهل، و بين أن يكون المراد بيان أحقّية الأهل و لزوم التعريف لهم، كما تشهد به قرينة المقابلة مع الحكم بأحقّية الواجد فيما إذا وجد الورق في الدار غير المعمورة،


[١] راجع شرائع الإسلام ٤: ١٠٩، رياض المسائل ٩: ٣٧٦ ٣٧٧، مستند الشيعة ١٧: ٣٥٨ ٣٥٩، جواهر الكلام ٤٠: ٣٩٨.

[٢] الكافي ٧: ٤٢٢ ح ٥، التهذيب ٦: ٢٩٢ ح ٨١٠. الوسائل ٢٧: ٢٧٣، كتاب القضاء، أبواب كيفيّة الحكم ب ١٧ ح ١.

[٣] الكافي ٥: ١٣٨ ح ٥، التهذيب ٦: ٣٩٠ ح ١١٦٩، الوسائل ٢٥: ٤٤٧، كتاب اللقطة ب ٥ ح ١.