رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٢ - و ها هنا فروع
هذه الجهة و عدم الاضطراب فيها أصلًا.
و أمّا الفرع الذي يكون مورداً لبحثنا فلا ينبغي الإشكال في عدم ثبوت الخمس فيه؛ لأنّ الملاك إنّما هي القيمة السّوقية و المفروض أنّه لا يبلغ المستخرَج بها حدّ النصاب، فلا وجه للحكم بوجوب الخمس فيه، فتأمّل لئلّا يختلط عليك الأمر.
الخامس: المعدن إمّا أن يكون في أرض لها مالك شخصي، و إمّا أن يكون في الأراضي المباحة الأصليّة،
و إمّا أن يكون في الأراضي المفتوحة عنوة أو الأنفال.
ففيما إذا كان موجوداً في الأرض التي لها مالك معيّن، إن كان الاستخراج بيد المالك فلا إشكال في كونه ملكاً له و في تعلّق الخمس به. و إن كان الاستخراج بيد إنسان آخر، فإن كان مأذوناً من قبل المالك في الاستخراج و التصرّف فيما يخرج منه فالظاهر أنّ الخمس عليه لا على مالك الأرض، و إن لم يكن مأذوناً بل كان التصرّف عدوانيا صادراً مع عدم رضى المالك، فالظاهر أنّ المعدن لصاحب الأرض و عليه الخمس.
و إن لم يكن الاستخراج بسبب إرادة إنسان، بل كان مستنداً إلى علّة أُخرى، كما إذا كان المخرِج له حيواناً أو خرج لأجل الزلزلة و المطر و نحوهما، فالظاهر أنّه لا ينبغي الإشكال في وجوب الخمس على صاحب الأرض في هذه الصورة؛ لعدم مدخليّة خصوصيّة الإخراج و الاستخراج، بل مقتضى إطلاق الأدلّة الواردة الدالّة على ثبوت الخمس في المعدن ثبوته في المقام.
و توهّم أنّ تلك الأدلّة لا تكون واردة في مقام البيان، فلا مجال للتمسّك بإطلاقها مع فقدان شرطه، مدفوع بأنّ ما لا تكون تلك الأدلّة بصدد بيانها إنّما هو بيان كون المعدن في أيّ صورة يكون ملكاً للشخص و في أيّ صورة لا يصير، و أمّا بعد الفراغ عن صيرورته ملكاً للشخص لأجل تكوّنه في أرضه التي هي ملك