رسالة في الخمس( للبروجردى) - الفاضل اللنكراني، الشيخ محمد - الصفحة ٣٣٨ - الأوّل غنائم دار الحرب
الأوّل: غنائم دار الحرب
تدلّ على ثبوت الخمس فيها مطلقاً مضافاً إلى الآية الشريفة [١] الروايات الواردة فيها [٢]، مضافاً إلى عدم الخلاف فيه بين المسلمين و إن وقع الاختلاف في كيفيّة تقسيم الخمس المتعلّق بها، كما عرفت.
و ليعلم أنّ الخمس المتعلّق بالغنيمة يغاير الخمس المتعلّق بالمعدن و الغوص و نحوهما ممّا يجب فيه الخمس، فإنّ الغنيمة تقسّم من أوّل الأمر أخماساً: خمسه للأصناف المذكورة في الآية، و أربعة أخماسه للغانمين، و أمّا غيرها ممّا يجب فيه الخمس فهو بأجمعه ملك لمالكه، غاية الأمر أنّه يجب عليه إخراج خمسه و صرفه في مصارفه.
ثمّ إنّه استثني من الغنائم أشياء:
منها: صفايا الإمام من فرس و جارية و نحوهما؛ لصحيح ربعي، عن الصادق (عليه السّلام) [٣].
و منها: الجعائل؛ و هي ما يجعله الإمام (عليه السّلام) على فعل مصلحة من مصالح المسلمين، و من جملة الجعائل السلَب؛ لعدم استحقاق القاتل إيّاه بدون إذن الإمام (عليه السّلام).
و منها: الرضائح [٤] المجعولة للعبيد و النساء الحاضرين في الحرب لأجل بعض
[١] سورة الأنفال ٨: ٤١.
[٢] الوسائل ٩: ٤٨٥، أبواب ما يجب فيه الخمس ب ٢.
[٣] التهذيب ٤: ١٢٨ ح ٣٦٥، الاستبصار ٢: ٥٦ ح ١٨٦، الوسائل ٩: ٥١٠، أبواب قسمة الخمس ب ١ ح ٣.
[٤] و ظاهر «المنجد» أنّ الرضح بالحاء و بالخاء، بمعنى العطاء اليسير، (المقرّر).