الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٧٤
وما هو مسلّم أنه لم يطرح أحد مثل هذه الرواية قبل أن يختلقها أبو بكر في تلك الحادثة. ويصرِّح ابن أبي الحديد في شرح نهج البلاغة مايلي: (أول من ذكر هذه الرواية أبو بكر). وقد صرّح محدّثو العامة بل أكثرهم بذلك. بناء على هذا فإن في هذه الرواية إشكالًا من حيث السند ومن حيث الدلالة.
إشكال آخر على هذه الرواية المجعولة:
لقد ذكر ابن حجر في كتابه (الصواعق المحرقة) وأحمد بن حنبل في كتاب (المسند) قصة لم تذكر في أي من كتب الشيعة وهو:
اختلف أمير المؤمنين علي (ع) والعباس عمّ النبي حول بعض أموال رسول الله، فقال العباس: هذا السيف والدرع لي لأني أكبر سناً وعم رسول الله، فقال علي (ع): ليس لك نصيب فيهما، فقضى أبو بكر في هذه الحالة، وأعطى الحقّ لعلي.
فإن كانت رواية (إنّا معاشر الأنبياء لا نورث) صحيحة فكيف قضى أبو بكر بذلك وحكم؟!
حضور فاطمة الزهراء (س) في مسجد النبي (ص):
بعد محاجّة أمير المؤمنين (ع) مع أبي بكر وعمر في مسجد النبي ارتفعت همهمة وصوت وضجيج بين الناس وأقسم الناس في تلك الحالة أن الحق مع علي (ع)، وبعد ذلك رجع (ع) إلى منزله.
ومن ثم حضرت الزهراء (س) إلى المسجد وتوجهت إلى قبر أبيها باكية وتمثلت أبياتاً من الشعر تخاطب فيها رسول الله (ص)، ومن ثم خطبت خطبتها المعروفة.