الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٥٥
الله (ع) قال لما بويع لأبي بكر واستقام له الأمر على جميع المهاجرين والأنصار بعث إلى فدك فأخرج وكيل فاطمة بنت رسول الله (ص) منها فجاءت فاطمة (ع) إلى أبي بكر فقالت يا أبا بكر منعتني عن ميراثي من رسول الله (ص) وأخرجت وكيلي من فدك، فقد جعلها لي رسول الله (ص) بأمر الله، فقال لها هاتي على ذلك شهوداً، فجاءت بأم أيمن فقالت لا أشهد حتى أحتج يا أبا بكر عليك بما قال رسول الله (ص) فقالت أنشدك الله ألست تعلم أن رسول الله (ص) قال إن أم أيمن من أهل الجنة قال بلى قالت فأشهد أن الله أوحى إلى رسول الله (ص) فآت ذا القربى حقه فجعل فدك لفاطمة بأمر الله، وجاء علي (ع) شهد بمثل ذلك فكتب لها كتاباً بفدك ودفعه إليها فدخل عمر وقال ما هذا الكتاب فقال أبو بكر إن فاطمة ادعت لفدك وشهدت لها أم أيمن وعلي فكتبت لها بفدك فأخذ عمر الكتاب من فاطمة فمزقه وقال هذا فيء المسلمين.
وقال أوس الحدثان وعائشة وحفصة يشهدون على رسول الله (ص) بأنه قال: إنا معاشر الأنبياء لا نورث ما تركناه صدقة فإن علياً زوجها يجر إلى نفسه وأم أيمن فهي امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه فخرجت فاطمة (ع) من عندهما باكية حزينة.
فلما كان بعد هذا جاء علي (ع) إلى أبي بكر وهو في المسجد وحوله المهاجرون والأنصار فقال يا ابا بكر لم منعت فاطمة ميراثها من رسول الله (ص) وقد ملكته في حياة رسول الله فقال أبو بكر هذا فيء المسلمين فإن أقامت شهوداً أن رسول الله (ص) جعله لها وإلا فلا حق لها فيه.
فقال أمير المؤمنين (ع) يا أبا بكر تحكم فينا بخلاف حكم الله في المسلمين، قال لا قال فإن كان يد المسلمين شيء يملكونه ادعيت أنا فيه من تسأل البينة قال إياك كنت أسأل البينة على ما تدّعيه على المسلمين قال فإذا كان في يدي شيء وادعى فيه