الخمس - فاضل لنكرانى، محمد جواد - الصفحة ٢٤٣ - رأي القرطبي
- توجيه الإشكال:
لقد ذكر البيضاوي من مفسِّري أهل السنة في توجيه هذا الإشكال ما يلي: (لأن الرسول لا يسمى فقيراً) [١].
وذكر الزمخشري ما يلي: (وإنه يترفع برسول الله عن التسمية بالفقير) [٢].
والحق أن مثل هذا التوجيهات غير مقبولة، لأنه إذا جعل (للفقراء) بدلًا عن (لله) و (للرسول) فإنه لا إشكال بأن يتم التفسير كما يلي: أن يعطى سهم الله من قبل رسوله للفقراء أو أن يعطي رسول الله (ص) سهمه للفقراء، حتى يبتلى المفسرون ويضطروا لهذه التوجيهات التي لا معنى لها، في الحقيقة فإن هذه الجملة شيء في مقام التعليل، بمعنى إذا قررنا الفيء لله وللرسول، وخصصنا سهماً لهم، فإن الله عز وجل غير محتاج مطلقاً، وكذلك فإن شأن رسوله أعلى من أن يُتَلقَّى فقيراً، فإذا
أعطي ما اختصّ بهما من أسهم للفقراء فإنه اختص تلك السهام لهما للإيصال إلى الفقراء والذين تبؤوا الدار والإيمان أي لكي ينتفع الفقراء بها ... وعلى كل حال فإن هذه العبارة رفع للتهمة عن الرسول لا تكثير للأصناف.
نتيجة:
تصبح نتيجة البحث: إن الله عز وجل في الآيات الكريمة السابعة حتى التاسعة من سورة الحشر ذكر لمصرف الفيء ثمانية موارد هي:
١) لله ٢) للرسول ٣) لذي القربى ٤) لليتامى ٥) للمساكين ٦) لابن السبيل ٧) للفقراء المهاجرين ٨) للذين تبؤوا الدار والإيمان.
[١] تفسير البيضاوي، ج ٤، ص ٢٦٢.
[٢] تفسير الكشاف ..