مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٢٩ - تحليل أحداث السقيفة
حرّقت دارك لا أبقي عليك بها *** إن لم تبايع وبنت المصطفى فيها
ما كان غير أبي حفص بقائلها *** أمام فارس عدنان وحاميها
فالبيعة الّتي تطالب بالتهديد والوعيد بإحراق البيت ومن فيه، هل تعدّ بيعة شرعية إسلامية؟! فلو كانت هذه البيعة بيعة إسلامية فعلى الإسلام السلام!! وأي ديمقراطية هذه الّتي تهدّد المعارضين بالقتل والنفي وحرق البيوت على أصحابها؟!
١٠. ونختم جوابنا بكلام الإمام علي (عليه السلام)لمّا انتهت إليه أنباء السقيفة بعد وفاة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، قال (عليه السلام): ما قالت الأنصار؟ قالوا: قالت: منّا أمير ومنكم أمير، قال (عليه السلام): «فَهَلاَّ احْتَجَجْتُمْ عَلَيْهِمْ بِأَنَّ رَسُولَ اللهِ (صلى الله عليه وآله وسلم) وَصَّى بِأَنْ يُحْسَنَ إِلى مُحْسِنِهِمْ، وَيُتَجَاوَزَ عَنْ مُسِيئِهِمْ؟ قالوا: وما في هذا من الحجة عليهم؟، فقال(عليه السلام): لَوْ كَانَتِ الاِْمَامَةُ (الأمارة) فِيهِمْ لَمْ تَكُنْ الْوَصِيَّةُ بِهِمْ. ثم قال(عليه السلام): فَمَاذَا قَالَتْ قُرَيْشٌ؟ قَالُوا: احتجّت بأَنها شجرة الرسول(صلى الله عليه وآله وسلم)، فقال(عليه السلام): احْتَجُّوا بِالشَّجَرَةِ، وَأَضَاعُوا الَّثمَرَةَ».[١]
[١] نهج البلاغة: الخطبة ٦٧ .