مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١ - مساء اليوم الرابع من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
إلى وفادته، وسابقوا إلى دعوته...».[١]
وعلى هذا فالقول بأنّ الشيعة ينكرون عدالة الصحابة جميعاً أمر غير صحيح يبطله ما روي عن الإمامين الهمامين، والشيعة تعتقد بأنّ الصحابة على طبقات ودرجات من الإيمان والتقوى والعدالة، فمنهم مَن يستدرّ به الغمام، ومنهم مَنْ لا يعتدّ بإيمانه وقوله وفعله، ومنهم مَن هو في رتبة متوسطة.
وأمّا ما ذكر من تجرؤ الغلاة والمتطرفين على صحابة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)فيكفي في جوابه أنّ القائل به هم الغلاة، والغلاة عند الشيعة كفّار لا يحكم عليهم بالإسلام.
كيف يمكن القول بتكفير صحابة النبيّ وتفسيقهم وأنّ ثلّة جليلة من صحابة النبيّ هم روّاد التشيّع الّذين كانوا مع عليّ (عليه السلام)في عهد النبيّ تبعاً لوصاياه وبقوا على ما كانوا عليه بعد رحيل الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم). وقد ذكرت كتب التاريخ أسماءهم نظراء: جندب ابن جنادة (أبو ذر الغفاري)، عمّار بن ياسر، سلمان الفارسي، المقداد بن عمرو بن ثعلبة الكندي، حذيفة بن اليمان صاحب سرّ النبيّ، خزيمة بن ثابت الأنصاري ذو الشهادتين، الخباب بن الأرت التميمي، سعد بن مالك، أبو سعيد الخدري، أبو الهيثم بن التيهان
[١] الصحيفة السجادية: الدعاء الرابع .