مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٠ - اليوم الخامس والعشرون من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
تبايع بنت المصطفى (صلى الله عليه وآله وسلم)وهي سيدة نساء العالمين إلى أن توفيت وهي واجدة على أبي بكر؟! أو ما سمعت قول أبيها (صلى الله عليه وآله وسلم): «من مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية». [١]
أفيمكن أن نرمي بنت النبيّ الخاتم (صلى الله عليه وآله وسلم) بما ورد في هذا الحديث الصحيح؟!
ونسأل أيضاً لماذا تأخر عليّ (عليه السلام)عن بيعة أبي بكر مدة ٦ أشهر؟!
نعم أنّ عليّاً لمّا شاهد إقصاءه عن منصة الخلافة، ترك الأمر إليهم لمصلحة أشار إليها في بعض خطبه وقال: «فَمَا رَاعَنِي إِلاَّ انْثِيَالُ النَّاسِ عَلَى فُلاَن يُبَايِعُونَهُ. فَأَمْسَكْتُ يَدِي حَتَّى رَأَيْتُ رَاجِعَةَ النَّاسِ قَدْ رَجَعَتْ عَنِ الاِْسْلاَمِ، يَدْعُونَ إِلَى مَحْقِ دِينِ مُحَمَّد (صلى الله عليه وآله وسلم) فَخَشِيتُ إِنْ لَمْ أَنْصُرِ الاِْسْلاَمَ وَأَهْلَهُ أَنْ أَرَى فِيهِ ثَلْماً أَوْ هَدْماً، تَكُونُ الْمُصِيبَةُ بِهِ عَلَيَّ أَعْظَمَ مِنْ فَوْتِ وِلاَيَتِكُمُ ...» .[٢]
وأمّا الأمر الثالث: فقد أفاد الدكتور بأنّ الإمامة المنصوصة عليها من قبل الله غير معقولة وتثير النزاع بين السنّة والشيعة.
أقول: ياللأسف يذكر الدكتور أنّ كون الإمامة أمراً منصوصاً
[١] صحيح مسلم: ٥٦ / ٢٢; السنن الكبرى: ٨ / ١٥٦ .
[٢] نهج البلاغة: قسم الرسائل برقم ٦٢.