مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٦ - ٢ حديث السفينة
آخر وقطعوا بفضل الأنبياء كلّهم على سائر الأئمة(عليهم السلام)، وهذا باب ليس للعقول في إيجابه والمنع منه مجال، ولا على أحد الأقوال فيه إجماع، وقد جاءت الآثار عن النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)في أمير المؤمنين (عليه السلام)وذريته من الأئمة، والأخبار عن الأئمة الصادقين أيضاً من بعد، وفي القرآن مواضع تقوّي العزم على ما قاله الفريق الأوّل في هذا المعنى، وأنا ناظر فيه وبالله اعتصم من الضلال.[١]
ترى أنّ الشيخ المفيد شيخ الشيعة لم يتّخذ موقفاً موحّداً.
وهناك نص آخر للعلاّمة السيد هبة الدين الشهرستاني وقد سأله سائل بقوله: هل الأئمة أفضل من الأنبياء أو الأمر بالعكس؟ فأجاب (رحمه الله) عنه بهذا النص: أمّا بالقياس إلى النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)فالجميع دونه في جميع الفضائل وإنّما فضائلهم رشحات من فضله، وعلومهم مقتسبة من علمه، وشرفهم فرع شرفه. وأمّا بالقياس إلى سائر الأنبياء السالفين فلا يبعد أن تكون جملة من هؤلاء أفضل وأشرف من جملة من أُولئك، لأنّ في هؤلاء مَن هو أعلم وأشرف وأكثر جهاداً في سبيل الله وأصبر وأعظم نفعاً للبشر علمياً وأدبياً وأخلاقياً واجتماعياً، فلا يبقى ما يقف عثرة في سبيل التفضيل سوى ميزة النبوة. وقد قرّرت في محلّه أنّ الخلافة لأفضل الأنبياء
[١] أوائل المقالات: ٤٢ ـ ٤٣ .