مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٣٥ - ٢ حديث السفينة
فيه نفس النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)في آية المباهلة النازلة في مباهلة النبيّ مع نصارى نجران قال سبحانه: (فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ)[١].
وقد تضافرت النصوص على أنّ المراد بقوله تعالى: (وَأَنْفُسَنَا)هو عليّ بن أبي طالب، وأنّ المراد من قوله تعالى: (أَبْنَاءَنَا): الحسن والحسين، والمراد من قوله تعالى: (وَنِسَاءَنَا): فاطمة (عليها السلام).[٢]
فإذا كان عليّ (عليه السلام)نفس النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)وهو أفضل من سائر الأنبياء فليكن عليّ أيضاً كذلك، ومع ذلك فليس في المسألة قول موحّد للشيعة ; بل هي مسألة كلامية.
فهذا هو الشيخ المفيد يقول: قد قطع قوم من أهل الإمامة بفضل الأئمة من آل محمد على سائر من تقدّم من الرسل والأنبياء سوى نبينا محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وأوجب فريق منهم لهم الفضل على جميع الأنبياء سوى أُولي العزم منهم(عليهم السلام)، وأبى القولين فريق منهم
[١] آل عمران: ٦١ .
[٢] لاحظ : التفاسير الروائية كالطبري والدر المنثور ومن التفاسير العلمية، الكشاف وتفسير الرازي .