مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٧ - اليوم التاسع عشر من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
٢. وأقبل أبو بكر حتّى نزل على باب المسجد حين بلغه الخبر وعمر يكلم الناس حتّى دخل على رسول الله ورسول الله مسجّى في ناحية البيت فأقبل حتّى كشف عن وجهه ثم أقبل عليه فقبّله ثم ردّ الثوب على وجهه فقال: على رسلك يا عمر، فقال: أيّها الناس أنّه مَن كان يعبد محمّداً فإنّ محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت ثم تلا هذه الآية: (وَمَا مُحَمَّدٌ إِلاَّ رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَفَإِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلَى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللهَ شَيْئًا وَسَيَجْزِي اللهُ الشَّاكِرِينَ) [١]. عندئذ قال عمر: «... وعرفت أنّ رسول الله قد مات »[٢].
٣. لمّا قبض رسول الله انحاز هذا الحيّ من الأنصار إلى سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة وأبو بكر وعمر حول بيت النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)يفكّران في تجهيز النبيّ (صلى الله عليه وآله وسلم)كسائر المهاجرين، إذ جاء رجلان من الأنصار (وهما: عويم بن ساعدة ومعن بن عُدي) [٣]فقالا: إنّ هذا الحيّ من الأنصار مع سعد بن عبادة في سقيفة بني ساعدة قد انحازوا إليه، فإن كان لكم بأمر الناس حاجة فأدركوا قبل
[١] آل عمران: ١٤٤.
[٢] تاريخ الطبري: ٢ / ٢٣٢ ـ ٢٣٣.
[٣] تاريخ الطبري: ٢ / ٢٣٥ .