مع شيخ الأزهر في محاضراته الرمضانية - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١١٨ - اليوم التاسع عشر من شهر رمضان ١٤٣٦ هـ
أن يتفاقم أمرهم. ورسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)في بيته لم يفرغ من أمره قد أَغلق دونه الباب أهله .
قال عمر: فقلت لأبي بكر: انطلق بنا إلى إخواننا هؤلاء من الأنصار حتّى ننظر ما هم عليه .[١]
٤. فدخلا ومعهما أبو عبيدة السقيفة وسعد بن عبادة وهو يخطب ويقول: يا معشر الأنصار لكم سابقة وفضيلة ليست لأحد من العرب، إنّ محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)لبث في قومه بضع عشرة سنة يدعوهم فما آمن به إلاّ القليل، ما كانوا يقدرون على منعه ولا على إعزاز دينه ولاعلى دفع ضيم، حتّى (إذا) أراد بكم الفضيلة ساق إليكم الكرامة ورزقكم الإيمان به وبرسوله والمنع له ولأصحابه والإعزاز له ولدينه والجهاد لأعدائه فكنتم أشدّ الناس على عدوّه حتّى استقامت العرب لأمر الله طوعاً وكرهاً وأعطى البعيد المقادة صاغراً فدانت لرسوله بأسيافكم العرب، وتوفّاه الله وهو عنكم راض قرير العين، استبدّوا بهذا الأمر دون الناس، فإنّه لكم دونهم.
فأجابوه بأجمعهم: أن قد وفّقت وأصبت الرأي ونحن نولّيك هذا الأمر فإنّك مقنع ورضاً للمؤمنين.[٢]
[١] السيرة النبوية: ٢ / ٦٥٦ .
[٢] الكامل في التاريخ: ٢ / ٣٢٨ ; تاريخ الطبري: ٢ / ٢٤١ ـ ٢٤٢ .