أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٥
أمّا أنّها ليست طبيعية ثالثة فيستفاد من بعض الآيات.
١. قال تعالى: (فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لاَ أُضِيعُ عَمَلَ عَامِل مِنْكُمْ مِنْ ذَكَر أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْض فَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَأُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأُوذُوا فِي سَبِيلِي وَقَاتَلُوا وَقُتِلُوا لأُكَفِّرَنَّ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَلأُدْخِلَنَّهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ثَوَابًا مِنْ عِنْدِ اللهِ وَاللهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الثَّوَابِ).[١]
٢. وقال تعالى: (فَجَعَلَ مِنْهُ الزَّوْجَيْنِ الذَّكَرَ وَ الأُنْثَى).(٢)
ومقتضى عطف الأُنثى على الذكر. أو حصر الإنسان عليهما، هو انحصار الهوية الإنسانية فيهما ولا يتجاوزهما وإيجاب الاحتياط التام عليه، بمعنى المعاشرة مع المحارم دون غيرهم. هو مقتضى العلم بكونه إمّا رجلاً أو امرأة.
كما أنّه يجب على الآخرين الاحتياط، فعلى الرجال والنساء غير المحارم حرمة النظر له، وقد بسط شيخنا الأنصاري الكلام في الخنثى المشكل من حيث معاملتها مع غيرها أو معاملة الغير معها في آخر مبحث القطع، وقال في آخره: وأمّا التناكح فيحرم بينه وبين غيره قطعاً، فلايجوز له تزويج امرأة، لأصالة عدم ذكوريته ـ بمعنى عدم ترتّب أثر الذكورية من جهة النكاح ووجوب حفظ الفرج إلاّ عن الزوجة وملك اليمين، ولا التزوّج برجل، لأصالة عدم كونه امرأة، كما صرّح به الشهيد .[٢]
فخرجنا بالنتائج التالية:
١. تغيير الجنس بمعنى تبديل جنس كامل إلى جنس آخر كذلك أمر لم
[١] آل عمران: ١٩٥. ٢ . القيامة: ٣٩.
[٢] فرائد الأُصول: ١/٦٥ـ٦٧.