أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ١٨٧
موضع، فقلت له: ما تقول في المضايقة؟ فقال قولاً مجملاً: «تصلّي» فقلت له قولاً هذا معناه وإن اختلفت ألفاظه: في الناس من يعمل نهاره ويتعب، ولايتهيّأ له المضايقة، فقال: «يصلّي قبل آخر الوقت» فقلت له: ابن إدريس يمنع الناس من الصلاة قبل آخر الوقت ثمّ التفتُّ فإذا ابن إدريس، ناحية عنّا، فناداه الحُجّة (عليه السلام): «يا ابن إدريس، يا ابن إدريس» فجاءه... فقال له: «لِمَ تمنع الناس من الصلاة قبل آخر الوقت، أسمعت هذا من الشارع؟!» فسكت ولم يعد جواباً، وانتبهت في أثر ذلك، وصلّى الله على سيّدنا محمد وآله.[١]
ورأيت أيضاً بخط الخازن أبي الحسن، ما هذا لفظه:
بسم الله الرحمن الرحيم، رأيت الحُجّة (عليه السلام)، ليلة السبت، سادس شوّال، سنة تسعين وخمسمائة، كأنّه في بعض دورنا بالمشهد على ساكنه السلام، قاعداً على دكّة، والدكّة لها هيئة حسنة، لم أعهدها، وإلى جانبه صبيٌّ وفي قدّامه عرجون يابس، فيه شماريخ يابسة، وتحته قسب، ثمّ إنّه التقط منه، فدخلت عليه، فلمّا رآني قام، وأخذ العرجون فصار فيه رطب مختلف اللون، فاعتقدته معجزاً له، وقلت له: أنت إمامي وأقبلت عليه، وأقبل عليَّ، وقعدت بين يديه وأكلت من الرطب، وشكوت إليه صعوبة الوقت علينا، فأجابني بشيء غاب عنّي بعد الإنتباه حقيقته.
ثمّ قمنا من ذلك الموضع إلى غيره، فقلت له: يا مولاي، إنّ ورّاماً، وابن إدريس ، يمنعون الناس من الصلاة قبل آخر الوقت، فقال: «يصلّون قبل آخر الوقت» ثمّ قال: «هم يفرّطون في الصلاة» فقلت له: يقولون لهم لا تصلّوا قبل آخر الوقت، فيقولون ما نقدر على ذلك، فأعاد القول: «يصلّون قبل آخر الوقت».
[١] بحار الأنوار: ٨٨ / ٣٣٢ .