أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٣٠
وَأَدْبَارَ السُّجُودِ )[١].
ومعنى الآية : سبّح حامداً ربّك قبل الطلوع وقبل الغروب ولو حُمل التسبيح على ظاهره تُحمل الآية على استحبابه في هذه الفترات، ولو حُمل على الصلاة فالصلاة قبل طلوع الشمس: الفجر، وقبل الغروب: الظهر والعصر، والمراد بقوله: (وَمِنَ اللَّيْلِ)العشاءان. وفي الآية دلالة واضحة على سعة أوقات الصلوات.
أمّا قوله تعالى: (وَأَدْبَارَ السُّجُودِ)فيُراد به الركعتان بعد المغرب، وقد روي ذلك عن عليّ (عليه السلام)، والحسن (عليه السلام)، وابن عباس، ومجاهد، وإبراهيم النخعيّ، وغيرهم.[٢]
حصيلة البحث حول الآيات
النظر الصائب في استنباط الحكم الشرعي عن الأدلة الشرعية هو النظرة الفاحصة إلى القرآن الكريم والإمعان في مفاد الآيات الّتي نزلت حول الموضوع، وهذا لا يعني الاقتصار على الكتاب والاستغناء عن السنّة المبيِّنة لمجمَلات الكتاب، المقيِّدة لإطلاقاته، والمخصِّصة لعموماته، فإنّ هذا هو مسلك من قال: «حسبنا كتاب الله» كيف؟ والله سبحانه يقول: (وَ مَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَ مَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا )[٣] .
وقال عز من قائل: (وَ أَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَ لَعَلَّهُمْ
[١] ق: ٣٩ ـ ٤٠ .
[٢] انظر: تفسير الطبري: ١٣ / ٢١٩ ـ ٢٢٢ ; والتبيان في تفسير القرآن: ٩ / ٣٧٤ ـ ٣٧٥ .
[٣] الحشر: ٧ .