أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٢٧٣
الحمد لله الذي أنزل من السماء ماءً طهوراً، والصلاة والسلام على خاتم رسله وأشرف بريّته محمّد وآله الذين طهرّهم الله من الرجس تطهيراً.
أمّا بعد; فهذه رسالة موجزة في بيان حدّ الكرّ الذي اختلفت فيه كلمات علمائنا ; في المساحة أوّلاً، والوزن ثانياً بعد اتّفاقهم على أنّ الماء إذا كان قدر كرّ لم ينجسه شيء.[١]
الكُرّ لغةً واصطلاحاً
لاشكّ أنّ الكرّ كان مقياساً من أحد المقاييس، قال الطريحي: الكرُّ ـ بالضم ـ أحد أكرار الطعام وهو ستون قفيزاً، والقفيز ثمانية مكاكيك، والمكوك صاع ونصف، فانتهى ضبطه إلى اثني عشر وَسَقاً، والوسق ستون صاعاً .[٢]
وعلى هذا فالكرّ في الطعام عبارة عن ٧٢٠ صاعاً، وإليك صورته الرياضيّة:
١٢ × ٦٠ = ٧٢٠ صاعاً.
وهذا أكثر ممّا اعتبره الشارع في عاصمية الماء. ولنذكر ما هو الكرّ شرعاً.
ولنذكر أقوال أهل السنّة فنقول:
إنّ الحد الفاصل عند الشافعية والحنابلة بين القليل والكثير هو القُلّتان
[١] الوسائل: ١، الباب ٩ من أبواب الماء المطلق، الحديث ١ و ٢ و ٦ .
[٢] مجمع البحرين: مادة «كرر».