أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٦
والتحميد معناهما المطلق دون الصلوات اليومية المفروضة، كما يقول به أكثر القائلين بكون القول مقدّراً، والمعنى: (قولوا: سبحان الله، وقولوا: الحمد لله)، فالتسبيح والتحميد في الآيتين إنشاء تنزيه وثناء منه تعالى لا من غيره، حتّى يكون المعنى: (قولوا: سبحان الله، وقولوا: الحمد لله)، فقد تكرّر في كلامه تعالى تسبيحه وتحميده لنفسه، كقوله: (سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ)[١]، وقوله: (تَبَارَكَ الذِي نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ)[٢]. [٣]
وعلى فرض صحّة ما ذهب إليه جملة من المفسّرين من أنّ الآيتين تشيران إلى الصلوات الخمس، فنقول: إنّ لهم في تفسير مفرداتها أقوالاً، نذكر منها أوضحها:
١. (حِينَ تُمْسُونَ) أي حين تدخلون في وقت المساء، وهو ما بعد الظهر إلى المغرب.[٤] فيكون إشارة إلى صلاة العصر.
٢. (حِينَ تُصْبِحُونَ) إشارة إلى صلاة الفجر.
٣. (حِينَ تُظْهِرُونَ) في حين تدخلون في وقت الظهيرة، وقد يكون إشارة إلى صلاة الظهر.
٤. (عَشِيًّا) أي وفي العشيّ، وإنّما عدل من الفعل إلى الاسم لأنّه لم يُبنَ منه فعل من باب الإفعال بخلاف المساء والصباح والظهيرة حيث بني منها الإمساء والإصباح والإظهار بمعنى الدخول في المساء والصباح والظهيرة.
[١] الصافات: ١٨٠ .
[٢] الفرقان: ١ .
[٣] انظر: الميزان في تفسير القرآن: ١٦ / ١٦٠ ـ ١٦١ .
[٤] لسان العرب: ١٥ / ٢٨١ «مادة مسا» .