أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٤
القسم الثالث: من له آلتان لكن تترجّح إحدى الآلتين على الأُخرى
من كان له آلتان وتترجّح إحدى الآلتين على الأُخرى ولو من جهة نزول البول، أو سائر العلامات، أو دلّت الاختبارات الطبيعيّة على هويته الواقعية، فالتغيير فيه ليس تغيير الجنس ولا تغييراً في الجنس، بل كشفاً عن جنسه الواقعي وهويته الحقيقية حيث إنّ إجراء العملية الجراحية يرفع الستر عن واقعه وأنّه رجل واقعاً أو امرأة كذلك، وإن عاش برهة في الإبهام، وهذا ما يسمّى في الفقه بالخنثى غير المشكلة.
في الخنثى المشكلة وغير المشكلة …
إنّ إجراء التبديل في هذا النوع جائز شرعاً وراجح عقلاً، حيث تجري العملية في الآلة الزائدة وليست هي إلاّ لحماً زائداً لاجزءاً من الجسم، وعلى فرض استلزام هذا العمل الحرمة بسبب النظر واللمس فهي مرفوعة بحكم الضرورة، على أنّه إذا كانت امرأة واقعاً ـ وإن كانت بشكل الرجل ـ يمكن إجراء العقد الموقت مع الطبيب، فيما لو كان المباشر (الطبيب) واحداً.
القسم الرابع: من له آلتان ولم تترجّح إحدى الآلتين على الأُخرى
من كان له آلتان ولم تترجّح إحدى آلتيه على الأُخرى لا من طريق التبوّل، ولا بواسطة الاختبارات الطبية، وهذا ما يسمّى في الفقه بالخنثى المشكلة.
فبما أنّ إجراء العملية الجراحية وحقن الأدوية لاينتج ولايكشف عن واقع مستور، فإنّ ذلك لايسبب الجواز.
وأمّا وظائفه الشرعية فهي رهن القول بأنّها ليست طبيعة ثالثة، فهي إمّا رجل أو امرأة، ومقتضى العلم الإجمالي بأنّه محكوم بأحكام أحد الجنسين، وجوب الاحتياط عليه.