أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٣
فظهر ممّا ذكرنا أنّ التغيير في الجنس بالنحو المذكور لايخرج المورد عن الجنس الأوّل أوّلاً، وأنّه حرام ثانياً، وبذلك يُعلم أنّ أكثر ما ذكره السيد الإمام الخميني (قدس سره)في «تحرير الوسيلة» من المسألة الثالثة إلى التاسعة من باب المسائل المستحدثة، فروض لا واقع لها وإنّما تنطبق هذه الفروض على القسم الأوّل ـ تغيير الجنس ـ الذي قلنا بعدم ثبوت إمكانه إلاّ بالإعجاز، ولأجل إيقاف القارئ على أنّ الفروض المذكورة في كلامه لا تنطبق إلاّ على القسم الأوّل دون الثاني نذكر مسألة واحدة وليقس عليها سائر ما ذكره (قدس سره).
يقول: لو تزوّج امرأة فتغيّر جنسها فصارت رجلاً، بطل التزويج من حين التغيير وعليه المهر تماماً لو دخل بها قبل التغيير، فهل عليه نصفه مع عدم الدخول أو تمامه؟
فيه إشكال، والأشبه التمام. وكذا لو تزوّجت امرأة برجل فغيّر جنسه بطل التزويج من حين التغيير، وعليه المهر مع الدخول، وكذا مع عدمه على الأقوى.[١]
ولأجل إيضاح أنّ هذا النوع من التغيير لايؤثر في تبديل الجنس نأتي بمثال وهو أنّه لو فرضنا أنّ طبيباً عمل عملية جراحية ـ أو عن طريق حقن بعض الأدوية ـ لإنسان بحيث صار هذا الإنسان يمشي على أطرافه الأربعة ونبت على جسمه شعر كثيف، يشبه شعر القرد، فهل يمكن أنّ نعتبر أن هذا الإنسان قد انقلب قرداً؟ كلا ولا.