أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١١
من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال، وهم المخنثون، واللاتي ينكحن بعضهن بعضاً».[١]
إلى غير ذلك من الأحاديث الواردة حول التخنيث والتخنّث، وقد فسّر غير واحد من أهل اللغة (المخنث) بأنّه الرجل المشبه للمرأة في لينه ورقّة كلامه وتكسير أعضائه .[٢]
ولا شك أنّ إجراء العملية الجراحية على آلة الرجل بقطعها ووضع المهبل مكان آلته من أوضح مظاهر التخنيث والتخنّث، فيكون الرجل مستعداً لأن يوطأ من القبل أو الدبر. أفيمكن للشارع الحكيم أن يسوّغ هذا النوع من التبديل الذي سيجعل الرجل الواقعي الذي لم تتغير هويته بصورة المرأة ويعمل معه ما يعمل مع المرأة؟!
ثم إنه يظهر من بعضهم تجويز ذلك النوع من التبديل تحت عناوين ثانوية، ويقول: نعم لو كان ذلك لغرض المعالجة، كما إذا كان شخص له ميول مخصوصة بالجنس المخالف بحيث صارت تلك الميول موجبة لحدوث اختلالات في نفسه أو روحه، أو كانت مصلحة ملزمة أُخرى للتغيير هي أهم فلا إشكال.
أمّا الأوّل: فلأنّه معالجة وضرورة المعالجة تبيح المحظورات.
وأمّا الثاني: فلأهمية المصلحة الملزمة بالنسبة إلى حرمة الإضرار، وأنّ حرمة النظر وحرمة اللمس من الطبيب مرتفعتان بضرورة المعالجة وأهمية المصلحة الملزمة.(٣)
[١] الوسائل: ١٤، الباب ٢٤ من أبواب النكاح المحرم، الحديث٥.
[٢] لاحظ: تاج العروس: مادة «خنث». ٣ . مجلة فقه أهل البيت، العدد ١٦، السنة ٤، ص ٢٤.