أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٤١٠
٢. أنّ نتيجة هذا العمل إضرار بالنفس، ولا شكّ أنّه حرام، وأي إضرار أوضح من قلع الجهاز التناسلي الذكري وزرع أعضاء من الجهاز الأُنثوي وترقيعه حتى تمضي أيام ويتحقّق فيه الالتئام والالتحام.
٣. أنّ نتيجة هذا العمل صيرورة الإنسان في بعض الصور مخنثاً، ويراد به أنّ الرجل يتزيّن بزينة النساء، ويلبس ملابسهن ويعاشرهنّ ويتعامل الرجال معه معاملة النساء إلى غير ذلك من الآداب والأعراف التي تسبب وقوع الرجل في عداد النساء، وقد نُهي عنه، وقد روي عن أبي عبداللّه وأبي إبراهيم(عليهما السلام) أنّهما قالا: «قال رسول اللّه(صلى الله عليه وآله): لعن اللّه المتشبهات من النساء بالرجال، ولعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء».[١]
روى الصدوق عن جعفر بن محمد، عن آبائه(عليهم السلام) في وصية النبي(صلى الله عليه وآله)لعلي(عليه السلام) قال: «يا علي خلق اللّه عزّ وجل الجنّة لبنتين: لبنة من ذهب، ولبنة من فضة ـ إلى أن قال: ـ فقال اللّه جلّ جلاله: وعزّتي وجلالي لايدخلها مدمن خمر، ولا نمّام، ولا ديّوث، ولا شرطي، ولا مخنّث و...). [٢]
وروى زيد بن علي، عن آبائه، عن علي (عليه السلام) أنّه رأى رجلاً به تأنيث في مسجد رسول اللّه(صلى الله عليه وآله) فقال له: «اخرج من مسجد رسول اللّه، يا لعنة رسول اللّه»، ثم قال علي (عليه السلام): «سمعت رسول اللّه يقول: لعن اللّه المتشبهين من الرجال بالنساء، والمتشبهات من النساء بالرجال».[٣]
وعن أبي خديجة عن أبي عبداللّه (عليه السلام) قال: «لعن رسول اللّه المتشبهين
[١] الكافي: ٥/٥٥٢، باب السحق.
[٢] الوسائل: الباب ٤٩ من أبواب جهاد النفس وما يناسبه، الحديث ١٤.
[٣] الوسائل: ١٢، الباب ٨٧ من أبواب ما يكتسب به، الحديث ١.