أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٨
الشيخ الطوسي في «الغيبة» من الممدوحين.
وقد تضاربت الروايات في حقّه ولكن الظاهر أنّه جليل ثقة ويدلّ على جلالته كتابه المعروف بـ «توحيد المفضّل» الذي يرويه عن الإمام الصادق (عليه السلام).
وعلى كلّ تقدير فجواز الشرب بمقدار الضرورة لا إشكال فيه .
إنّما الكلام في القضاء.
وأمّا القضاء فهذا هو الظاهر من السيد الطباطبائي ولم يعلّق عليه أحد ، وهذا يدلّ على أنّ المشهور هو وجوب القضاء، ولا شكّ أنّه أحوط، وأستدلّ عليه بأنّه تناول المفطّر إختياراً، ودليل الاضطرار لا يدلّ على صحّة الصوم لأنّه إنّما يرفع الحكم التكليفي فغايته جواز الشرب الذي كان محرّماً في نفسه، وأمّا صحّة الصوم بالإمساك إلى آخر النهار فلا دليل عليه .
يلاحظ عليه بوجهين:
الأوّل: الملازمة العرفية بين تجويز الإفطار بمقدار الضرورة بحيث يمسك رمقه، ولا يشرب حتّى يروى وبين صحّة صومه، إذ لو فسد صومه فلا وجه لهذا التحديد، بل يرخّص له الإفطار والشرب حتّى يروى. ولا دليل على وجوب الإمساك تأدّباً في المقام بعد فساد صومه.
الثاني: أنّ الصحّة مقتضى إطلاق لسان الروايتين لكون الإمام (عليه السلام)لم يذكر عن القضاء شيئاً، واحتمال أنّ سكوته لأجل كون المخاطب عارفاً به، كماترى، لأنّ الإمام (عليه السلام)يلقي كلامه على السائل وغيره، فكيف يعتمد على العلم الشخصي؟!
وهناك أسئلة أو إشكالات أُثيرت حول الموضوع نذكرها تباعاً: