أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٦
أمّا السند فرواه الكليني عن أحمد بن إدريس شيخ الكليني، عن محمد بن أحمد ـ أي: محمد بن أحمد بن يحيى صاحب نوادر الحكمة ـ إلى هنا كلّ الرواة ثقات إماميّون، عن أحمد بن الحسن ـ أي: أحمد بن الحسن بن علي بن فضّال فهو فطحيّ، وقيل بعدوله عن الفطحيّة ـ ، عن عمرو بن سعيد الفطحيّ، عن مصدق بن صدقة ـ الفطحيّ ـ عن عمّار بن موسى، وهؤلاء الثلاثة فطحيّون لكن يعمل برواياتهم.
وأمّا المتن فربّما يورد عليه بأنّ الوارد في الرواية العطاش، وأُريد به من به داء العطش، فتكون الرواية من أخبار المسألة الأُولى .
يلاحظ عليه: أوّلاً: أنّ العطاش يطلق على شدّة العطش أيضاً، هذا ابن الأثير يقول: العطاش ـ بالضم ـ : شدّة العطش وقد يكون داءً يصيب الإنسان يشرب الماء فلا يروي [١].
وثانياً: أنّ قوله: «يصيبه» ظاهر في كون العطش أمراً طارئاً لا أمراً مستمرّاً.
وثالثاً: أنّ الحرّ العاملي وإن رواها عن الكليني بلفظ العطاش، ولكن الصدوق ذكرها بلفظ العطش، قال: روى عمّار بن موسى عن أبي عبدالله (عليه السلام)في الرجل يصيبه العطش.[٢]
كما أنّ الشيخ في «التهذيب»[٣] رواها عن الكليني بلفظ: يصيبه العطش، وهذا يدلّ على أنّ نسخة الكافي الّتي كانت عند الشيخ، وكذا الّتي عند الصدوق ـ إذا أخذه من الكليني ـ قد ورد فيهما لفظ «العطش».
[١] النهاية لابن الأثير: مادة «عطش» ومثله الطريحي.
[٢] الفقيه: ٢ / ٨٤ برقم ٣٧٦ .
[٣] تهذيب الأحكام: ٤ / ٢٤٠ برقم ٧٠٢، باب العاجز عن الصيام.