أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٤
والروايتان المعتبرتان صريحتان في عدم وجوب القضاء وبذلك يُخصّص ما دلّ على وجوب القضاء للمريض، أعني قوله سبحانه: (فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَر فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّام أُخَرَ )[١]، بل يمكن أن يقال انصراف المريض عن مثله، بل أُريد به مَن كان مريضاً يوماً أو أياماً، ثم تعود صحّته إليه، لا مثل من به داء العطش الذي لا يرجى برؤه إلاّ باحتمال ضعيف.
والأولى أن يستدلّ على عدم القضاء بقوله سبحانه: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين )[٢] كما استدلّ به الإمام أبو جعفر (عليه السلام)على ما رواه محمّد بن مسلم في قول الله عزّوجلّ: (وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِين)قال: «الشيخ الكبير والذي يأخذه العطاش».[٣] والإطاقة عبارة عمّن يقوم بالعمل بجهد كبير وبذل نهاية طاقته، لا العاجز المطلق، ومَن به داء العطاش من مصاديقها الواضحة.