أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٨٣
المسألة الأُولى: مَن به داء العطش
قال السيد الطباطبائي اليزدي: مَن به داء العطش فإنّه يفطر ; سواء كان بحيث لا يقدر على الصبر، أو كان فيه مشقّة، ويجب عليه التصدّق بمدّ والأحوط مدّان، من غير فرق بين ما إذا كان مرجوّ الزوال أو لا .
والأحوط بل الأقوى وجوب القضاء عليه: إذا تمكّن من بعد ذلك، كما أنّ الأحوط أن يقتصر على مقدار الضرورة .[١]
ولكن السيد الحكيم: يقول: الأقوى عدم وجوب القضاء، والسيد الخوئي يقول: في القوة إشكال، وإن كان القضاء أحوط[٢].
ويدلّ عليه صحيح محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: «الشيخ الكبير والذي به العطاش لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان، ويتصدّق كلّ منهما في كلّ يوم بمدّ من طعام، ولا قضاء عليهما، فإن لم يقدرا فلا شيء عليهما».[٣]
ورواية داود بن فرقد، عن أبيه، عن أبي عبدالله (عليه السلام)فيمن ترك الصيام، قال: «إن كان من مرض فإذا برئ فليقضه، وإن كان من كبر أو عطش فبدل كلّ يوم مدّ»[٤].
[١] العروة الوثقى: ٣ / ٦٢٦، كتاب الصوم، الفصل الحادي عشر: موارد الرخصة في الإفطار، الثالث. تحقيق مؤسسة النشر الإسلامي، قم ـ ١٤٢٠ هـ .
[٢] لاحظ تعليقتهما على العروة الوثقى: ٣ / ٦٢٦. وقال السيد الخوئي أيضاً في كتاب الصوم: ١ / ٥٢: بل الأقوى عدمه.
[٣] الوسائل: ٧، الباب ١٥ من أبواب من يصحّ منه الصوم، الحديث ١ .
[٤] الوسائل: ٧، الباب ١٠ من أبواب الصوم المندوب، الحديث ١ .