أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٧٨
ـ عن عائشة رضي الله عنها قال: ما صلّى رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)الصلاة لوقتها الآخر مرتين حتّى قبضه الله عزّوجل .[١]
أقول: أمّا الخبر الأوّل، فقد مضى قول الشيخ الألباني فيه: صحيح دون قوله (أخّر الظهر... الخ) فإنّه مُدرَج.[٢]
وأنت تعلم أنّ الغاية من إيراد هذا الخبر، هو القول المذكور، فإذا تبيّن أنّه مُدرَج وأنّه من كلام بعض الرواة، ولم يصدر عن ابن عباس، انتقضت الغاية من إيراده.
وإذا نظرنا إلى الخبر الثاني، فسنجد في إسناده (حنش)، فما هو حال هذا الراوي عند نقّاد الحديث ؟
قال الترمذي الّذي أخرج هذا الخبر: وحنش هذا هو: (أبو علي الرحبي)، وهو: (حسين بن قيس)، وهو ضعيف عند أهل الحديث، ضعّفه أحمد وغيره.[٣]
وعن أحمد بن حنبل: ليس حديثه بشيء، لا أروي عنه شيئاً.
وعن يحيى بن مَعين: ضعيف. وفي رواية أُخرى عنه: ليس بشيء .
وقال أبو زرعة: ضعيف.
وقال البخاري: أحاديثه منكرة جداً، ولا يكتب حديثه.
وقال النّسائي: متروك الحديث .[٤]
[١] المصدر نفسه: ٩٢ .
[٢] لاحظ ص ٣٥٩ .
[٣] سنن الترمذي: ٧٣ برقم ١٨٨، تخريج وترقيم وضبط صدقي جميل العطّار.
[٤] انظر: تهذيب الكمال: ٦ / ٤٦٥ برقم ١٣٣٠ .