أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٨
ج. وقت الإجزاء، وهو مطلق ما بين الحدّين إلاّ ما يختصّ بإحدى الصلاتين، فيكون وقت الإجزاء أعمّ من وقت الفضيلة وخارجه.
وقد تضافرت الروايات عن أئمّة أهل البيت(عليهم السلام)أنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان إلاّ أنّ هذه قبل هذه.
وبما أنّ كاتب الرسالة أغفل أكثر ما روي عن أئمة أهل البيت(عليهم السلام)في جواز الجمع بين الصلاتين في الحضر اختياراً، كما أغفل بيان نظرية المذهب في الجمع بين الصلاتين، وأنّه ليس بمعنى إقامة إحدى الصلاتين في وقت الأُخرى، بل جمع بينهما في وقت الإجزاء، وأنّ دلوك الشمس إلى غروبها وقت للصلاتين كما هو الظاهر من آية الدلوك (أَقِمِ الصَّلَوةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلَى غَسَقِ اللَّيْلِ)فلذلك نذكر ما هو مذهب أئمة البيت(عليهم السلام)في ذلك عبر الروايات ، حتّى يتبيّن أنّ
الكاتب ينتقي من الأحاديث ما ينفعه بظاهره، ويترك ما يضرّه بصريحه.
١. محمد بن علي بن الحسين بإسناده عن زرارة عن أبي جعفر (عليه السلام)قال : «إذا زالت الشمس دخل الوقتان الظهر والعصر، فإذا غابت الشمس دخل الوقتان المغرب والعشاء الآخرة».[١]
٢. عن القاسم بن عروة، عن عبيد بن زرارة، قال: سألت أبا عبدالله (عليه السلام)عن وقت الظهر والعصر؟ فقال: «إذا زالت الشمس دخل وقت الظهر والعصر جميعاً، إلاّ أنّ هذه قبل هذه، ثم أنت في وقت منهما جميعاً حتّى تغيب الشمس».[٢]
٣. عن معاوية بن عمّار، عن الصباح بن سيّابة، عن أبي عبدالله (عليه السلام)قال: «إذا زالت الشمس فقد دخل وقت الصلاتين».[٣]
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ١ .
[٢] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٥ .
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ٤ من أبواب المواقيت، الحديث ٨ .