أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٧
أربع ركعات من آخر الوقت ولا يصحّ الإتيان بصلاة الظهر فيه.
هذا هو واقع المذهب، فالجامع بين الصلاتين في غير الوقت المختصّ به آت بالفريضة في وقتها فصلاته أداء لا قضاءً.
ومع ذلك فلكلّ من الصلاتين ـ وراء وقت الإجزاء ـ وقت فضيلة.
فوقت فضيلة الظهر يبدأ من أوّل الزوال إلى أن يبلغ ظل الشاخص الحادث بعد الانعدام أو بعد الانتهاء مثله، ووقت فضيلة العصر من المثل إلى المثلين عند المشهور.
وبذلك يعلم وقت صلاتي المغرب والعشاء، فإذا غربت الشمس دخل الوقتان إلى نصف الليل، وتختصّ صلاة المغرب بأوّله بمقدار أدائها، وصلاة العشاء بآخره كذلك، وما بينهما وقت مشترك، ومع ذلك فلكلّ من الصلاتين وقتَ فضيلة، فوقت فضيلة صلاة المغرب من المغرب إلى ذهاب الشفق وهي الحمرة المغربية، ووقت فضيلة العشاء من ذهاب الشفق إلى ثلث الليل.[١]
وأكثر مَن يستغرب جمع الشيعة الإمامية بين الصلاتين لأجل أنّه يتصوّر أنّ الجامع يصلّي إحدى الصلاتين في غير وقتها، ولكنّه عزب عن باله أنّه يأتي بالصلاة في غير وقت الفضيلة، ولكنّه يأتي بها في وقت الإجزاء، ولا غرو أنّ يكون للصلاة أوقاتاً ثلاثة.
أ. وقت الاختصاص كما في أربع ركعات من أوّل الوقت وآخره، أو ثلاث ركعات بعد المغرب وأربع ركعات قبل نصف الليل.
ب. وقت الفضيلة، وقد عرفت تفصيله في الظهرين والعشاءين.
[١] لاحظ العروة الوثقى:١٧١، فصل في أوقات اليومية.