أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٦٦
الجمع بين الصلاتين في أحاديث أهل البيت(عليهم السلام) …
٨
الجمع بين الصلاتين في أحاديث أهل البيت(عليهم السلام)
إنّ كاتب الرسالة زعم أنّ أئمة أهل البيت(عليهم السلام)قالوا بعزيمة التفريق وحرمة الجمع إلاّ في موارد خاصّة، واستشهد بالروايات المروية عنهم لبيان وقت الفضيلة، وأغفل ما دلّ على الترخيص اختياراً وبلا عذر، ولأجل ذلك نأتي بما عليه الإمامية في وقت الصلوات، مع ذكر روايات أئمة أهل البيت (صلى الله عليه وآله وسلم)في مجال الجمع.
أقول: اتّفقت الإمامية على الجواز، وإنْ كان التفريق أفضل.
وليس معنى الجمع بين الصلاتين في مذهب الإمامية الإتيان بإحدى الصلاتين في غير وقتها الشرعي، بل المراد الإتيان بها في وقت الإجزاء، ولكن في غير وقت الفضيلة، وإليك التفصيل:
قالت الإمامية: إنّه إذا زالت الشمس دخل الوقتان ـ أي وقت الظهر والعصر ـ إلاّ أنّ صلاة الظهر يُؤتى بها قبل العصر، وعلى ذلك فالوقت بين الظهر والغروب وقت مشترك بين الصلاتين، غير أنّه يختص مقدار أربع ركعات من الزوال بالظهر، ومقدار أربع ركعات قبل الغروب بالعصر، وما بينهما وقت مشترك، فلو صلّى الظهر والعصر في أي وقت (من الزوال إلى الغروب) فقد أتى بهما في وقتهما، وذلك لأنّ الوقت مشترك بينهما، غير أنّه يختص بالظهر مقدار أربع ركعات من أوّل الوقت ولا تصحّ فيه صلاة العصر، ويختص بالعصر مقدار