أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٢
اللغة ـ فأوّل الدلوك هو الزوال، وآخره هو الغروب، ومن وقت الزوال إلى الغروب يسمّى دلوكاً لأنّها في حالة ميل [١].
وقال الشيخ ابن عاشور: الدلوك بمعنى زوال الشمس عن وسط قوس فرضي في طريق مسيرها اليومي، وبمعنى ميل الشمس عن مقدار ثلاثة أرباع القوس .[٢]
وعلى ما ذكره العلمان يصدق الدلوك ما دامت الشمس مائلةً عن وسط السماء إلى جانب الغرب، فالجميع دلوك، ولا يختص الميل بأوّل الزوال.
٣. الغسق: اختلفت كلمة اللغويين والمفسّرين في تفسير الغَسَق على أقوال:
أ. ظلمة أوّل الليل، قاله في القاموس، وهو أحد القولين في اللسان، ونقل الشيخ الطوسي في «التبيان» عن ابن عباس وقتادة أنّهما قالا: هو بدءُ الليل.[٣]
ب. الظلمة، ذكره قولاً واحداً في مقاييس اللغة (مادة غسق)، وفي اللسان جعله أحد القولين، وحكى الشيخ الطوسي في «التبيان» عن الجُبّائي أنّ غسق الليل ظلمته، وهو خيرة صاحب التفسير الكاشف.[٤]
والفرق بين المعنين واضح، فإنّ بدء الليل لايلازم الظلمة الكاملة الّتي يشير إليها المعنى الثاني.
ج. الظلمة الشديدة الّتي تمتد إلى نصف الليل وهو خيرة الأزهري، قال:
[١] الجامع لأحكام القرآن: ١٠ / ٣٠٤، دار الفكر.
[٢] التحرير والتنوير: ١٤ / ١٤٤، نشر مؤسسة التاريخ .
[٣] التبيان: ٦ / ٥٠٩ .
[٤] التفسير الكاشف: ٥ / ٧٣ .