أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣٢٠
الخمس، فإذا ضيّعهن اجترأ عليه فأدخله في العظائم».[١]
٣. روى أبان بن تغلب، قال: صلّيت خلف أبي عبدالله (عليه السلام)بالمزدلفة، فلمّا انصرف التفتَ إليّ، فقال: «يا أبان، الصلوات الخمس المفروضات، مَن أقام حدودهنّ، وحافظ على مواقيتهنّ لقي الله يوم القيامة وله عنده عهد يدخله به الجنّة، ومن لم يقم حدودهن، ولم يحافظ على مواقيتهنّ، لقي الله ولا عهد له، إن شاء عذّبه وإن شاء غفر له ».[٢]
٤. روى الصدوق عن جعفر بن محمد (عليه السلام)قال: «امتحنوا شيعتنا عند ثلاث: عند مواقيت الصلاة، كيف محافظتهم عليها؟ وعند أسرارهم، كيف حفظهم لها عن عدونا؟ وإلى أموالهم: كيف مواساتهم لإخوانهم فيها ».[٣]
إلى غير ذلك من الروايات الحاثّة على المحافظة على الصلاة في أوقاتها، وأنّ من صلّى صلاة الفريضة لوقتها فليس هو من الغافلين، وأمّا من استهان بأوقاتها، فهو من الذين ذمّهم سبحانه بقوله: (الَّذِينَ هُمْ عَنْ صَلاَتِهِمْ سَاهُونَ)[٤].
فيجب على المسلم التعرّف على أوقات الصلاة: أوقات الفضيلة، وأوقات الإجزاء حتّى يكون من الذاكرين. وهذا ما نتناوله في الفصل التالي:
…
[١] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب وجوب المحافظة على الصلوات، الحديث ١٣ .
[٢] الوسائل: ج ٢، الباب١ من أبواب المواقيت، الحديث ١ .
[٣] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب وجوب المحافظة على الصلوات في أوقاتها، الحديث ١٦ .
[٤] الوسائل: ج ٤، الباب ١ من أبواب وجوب المحافظة على الصلوات، الحديث ٢٩ .