أحكام صلاة القضاء - السبحاني، الشيخ جعفر - الصفحة ٣١٧
حُرُم، فمُرْنا بجُمَل من الأمر، إن عملنا به دخلنا الجنة وندعوا إليها مَن وراءنا. قال (صلى الله عليه وآله وسلم): «آمركم بأربع وأنهاكم عن أربع: آمركم بالإيمان بالله، وهل تدرون ما الإيمان بالله؟ شهادة أن لا إله إلاّ الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وتعطوا من المغنم الخمس» [١].
إنّ مجيء الأمر بإقامة الصلاة في كلامه (صلى الله عليه وآله وسلم)بعد توحيده سبحانه يُشعر أنّها أفضل عمل جارحي بعد التوحيد، وقد تضافر عن النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)وأئمة أهل البيت أنّ الصلاة أحب الأعمال وأفضلها، وأنّها عمود الدين .
٢. روى الصدوق بسنده عن عبدالله بن مسعود قال: سألت رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)أي الأعمال أحب إلى الله عزوجل؟ قال: «الصلاة لوقتها» .[٢]
٣. روى الشيخ الطوسي بسنده عن علي (عليه السلام)قال: قال رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم): «إنّ عمود الدين الصلاة، وهي أوّل ما يُنظَر فيه من عمل ابن آدم فإنْ صحّت نُظِر في عمله، وإن لم تصحّ لم يُنظَر في بقية عمله» .[٣]
٤. من كلام لأمير المؤمنين (صلى الله عليه وآله وسلم)كان يوصي به أصحابه: «تَعَاهَدُوا أَمْرَ الصَّلاَةِ، وَحَافِظُوا عَلَيْهَا، وَاسْتَكْثِرُوا مِنْهَا، وَتَقَرَّبُوا بِهَا. فَإِنَّهَا ( كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَوْقُوتاً).[٤] أَلاَ تَسْمَعُونَ إِلَى جَوَابِ أَهْلِ النَّارِ حِينَ سُئِلُوا: (مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قالوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ)[٥]. وَإِنَّهَا لَتَحُتُّ الذُّنُوبَ حَتَّ
[١] صحيح البخاري: ٤ / ٤٩٢ ـ ٤٩٣ (٧٥٥٦); وصحيح مسلم: ١ / ٣٥ و ٣٦، باب الأمر بالإيمان; وسنن النسائي: ٢ / ٣٣٣ ; مسند أحمد: ٣ / ٣١٨ .
[٢] الخصال: ١٦٣ .
[٣] التهذيب: ٢ / ٢٦٧ .
[٤] النساء: ١٠٣.
[٥] المدّثر: ٤٢.